علاقتي بأهلي ساءت بسبب تجارتي الإلكترونية.. كيف أقنعهم أنها عمل جيد؟

الجمعة، 15 فبراير 2019 06:28 م
علاقتي بأهلي


أنا شاب أعمل في مجال التجارة الإلكترونية، والمشكلة أن أهلي غير مقتنعين، ويريدون مني العمل في شغل عادي مثل الهندسة أو أي مجال، وأنا عندي أهداف وأحلام كبيرة، واجتهد في ذلك وأدعو الله كثيرًا، ولكن المشكلات بيننا وصلت إلى طريق مسدود.
أنا متمسك بهدفي، فهل من حق أهلي التدخل هكذا، أليس لي حياتي وحريتي في أن أعمل ما أحب، وأكون مسئول عن ذلك، هل ربنا ممكن يعاقبني ولا أنجح في شغلي بسبب عدم رضاهم؟


أحمد- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي المجتهد والطموح، بالطبع حياتك وحريتك حقك، ولأساعدك بحل شاف كنت بحاجة لذكر تفاصيل أكثر عن طبيعة هذه التجارة، كم من الوقت مضيته فيها، وماذا أحرزت، وماذا عن مؤهلك وعمرك، هل أنت مستقل ماديًا تمامًا عن أهلك بهذا العمل أم لا زلت تعتمد في معيشتك على مساعداتهم، فذلك كله مؤثر ويجعل لهم كلمة - ولو من وجهة نظرهم على الأقل-  فيما تفعل بشأن مستقبلك،  أما موقف الأهل من " التجارة الالكترونية " فمتوقع، فما تمارسه هو من المهن المستحدثة غير المقنعة للأجيال السابقة، وهي ليست بالنسبة لهم محل فخر، ولا مصدر أمان مالي لك، ولابد أن تستوعب أنت ذلك وتتعامل وفقه بالتماس العذر لهم، وعدم المصادمة، وتحمل ضريبة قرارك بالعمل في هذا المجال الغريب عليهم.

نحن الآن بصدد " علاقة " وصلت لطريق مسدود كما وصفت، وعليك هنا أن تجتهد وتفعل ما بوسعك لفتح الطريق مرة أخرى، بمعنى أن تبرهم، تحسن معاملتهم وتحاول اقناعهم كلما نجحت، اطلعهم على نجاحاتك، حاول أن تريهم نماذج نجحت لكي يقتنعوا، فإن حدث فبها ونعمت، وإن لم يحدث فعليك تحمل مسئولية قرارك بالفعل، كن شجاعًا واطلب منهم أن يمنحوك الفرصة لكي تبني نفسك بنفسك، وصرح لهم أنك مسئول عما سيحدث.

أما البر ورضاهم وغضبهم وما إلى ذلك مما يتعلق بالعلاقة بالوالدين يا عزيزي فهو خاص بطريقة معاملتك والإحسان إليهم، فتجنب المصادمة معهم، واستوعب أنهم لن يقتنعوا بشيء ليس من زمانهم، وأنه لابد من الترضية لهم والموازنة بين ذلك وحياتك، لابد أن تفصل بين هذا الأمر وبين حياتك الشخصية التي هي من حقك شرعًا وعرفًا، فأنت الآن رجل مستقل ومسئول، إن نجحت أو فشلت في عملك ، أو أي جانب من جوانب حياتك، فسيكون ذلك لأسباب ترجع إليك ( أنت ) وما تقدره لك الأقدار.

اضافة تعليق