"وأدوا الأمانات إلى أهلها".. المؤمن لا يخون أبدًا

الجمعة، 15 فبراير 2019 02:11 م
وأدوا الأمانات إلى أهلها


أداء الأمانات من أهم صفات المؤمن، حتى إنه عند بعض العلماء لا يكتمل إيمان المسلم إلا بأن يكون أمينًا، فالمؤمن لا يمكن أبدًا أن يكون خائنًا أو غادرًا، أو يخون الأمانات.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا»، ويضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه.

لهذا عظم الله عز وجل الأمانة وشدد على ضرورة أدائها لأهلها، وهي من صفات المؤمن لا شك، قال تعالى: « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً » (الأحزاب: 72).

هذا من شدة خطورة حمل الأمانات، وإن قيل إن الأمانة هنا تعني العبادة والتوحيد والصلاة، وهي بالتأكيد أشد الأمانات أهمية أن يؤتمن المرء على دينه فلا يخون أو ينقص أو يغل، بل يعبد كأنه يراه فإن لم يكن يراه فالله عز وجل لاشك يراه.

وأداء الأمانات من صفات المؤمنين، كما بين الله عز وجل في كتابه الكريم: « وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ » (المؤمنون: 8)، لذلك أكد على ضرورة أدائها، قال تعالى: « فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ » (البقرة: 283).

وقال أيضًا في آية أخرى: « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا » (النساء: 58)، وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك».

وهذا أبو سفيان لما سأله هرقل الروم، ما هي صفات نبيكم، فقال أبو سفيان وكان لم يؤمن بعد: إنه يأمر بالصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، فقال هرقل: هذه صفة نبي.

لهذا أخبر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أن أداء الأمانة من الإيمان والرجوع عنها خيانة وغدر ونفاق وعصيان، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له».

اضافة تعليق