Advertisements

ابتسم.. فالابتسامة تسعد ربك ونبيك

الجمعة، 15 فبراير 2019 02:09 م
ابتسم.. فالرب يضحك


من الافتراءات التي تلصق بالإسلام، أن الالتزام هو المرادف للوجوم والعبوس، والحزن الدائم، لكن من يقول ذلك لا يفهم الإسلام جيدًا، ولم يتعلم من النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كيف كان يواجه الناس في أشد أيام الألم بالابتسامة.

وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ، فقال أحد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، يا رسول الله أو يضحك الرب؟ , فقال النبي: «نعم», قال الصحابي: لن نعدم من رب يضحك خيرًا.

قد يقول قائل إنه حديث فيه ضعف، إذن ماذا يقول هؤلاء في هذا الحديث الآخر: «ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب، لا يعلمهن إلا الله، وأشار بيده، فقال أحد الصحابة: وما هن يا رسول الله ؟ قال: «علم المنية قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه ، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مشفقين، فظل يضحك وقد علم أن فرجكم قريب».

حتى في حال ضعف الحديث، وإن اختلف عليه العلماء، إلا أن المعنى جائز، فالله عز وجل يعجب كل العجب من قنوط عباده، مع علمهم بقربه منهم.

قال تعالى: « فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ - وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ» (الروم: 48 – 49)، والمعنى أن الله عز وجل يستغرب العبد الذي ييأس من شر وقع عليه أو بلاء أصابه، على الرغم من أنه يعلمأن الله في عليائه سيرفع عنه البلاء قريبًا.

أما الابتسامة والضحك فلم ينه عنهما النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فروي عنه أنه عليه الصلاة والسلام ضحك حتى ظهرت نواجزه، وأنه صلى الله عليه وسلم كان بسامًا دائمًا، اي أنه كان دائم الابتسام.

وفي ذلك يقول جرير بن عبد الله البجلي أحد صحابته رضي الله عنه: «ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ابتسم في وجهي»، ويصفه أحد أصحابه بأنه أكثر الناس تبسمًا، ويقول عبدالله بن الحارث الزبيري رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم».

اضافة تعليق