احذر.. أن تسب الله فالذنب أعظم مما تتصور

الجمعة، 15 فبراير 2019 11:14 ص
احذر أن تشتم الله


ليس هناك معصية أكثر من أن يتجرأ العبد على خالقه، بالسب، وهو شرك لا جدال فيه عند جمهور العلماء.

وفي الحديث القدسي، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: يشتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني، ويكذبني وما ينبغي له ذلك، فأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفؤا أحد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا، وأما تكذيبه إياي فقوله: أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته».

فالمولى عز وجل هنا، يستغرب تجرأ ابن آدم عليه سبحانه وتعالى، ويصفه بنواقص لا تكون إلا في بشر، وإن كان الأمر في الحديث القدسي المقصود منه اليهود والنصارى، إلا أننا الآن إزاء كارثة لا تقل أهمية، وهي سب الله عز وجل صراحة من أناس المفترض أنهم مسلمون.

يقول تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا » (الأحزاب: 57)، وسب الله عز وجل فيه إيذاء كبير له سبحانه وكفى به كفرًا بواحًا بإجماع العلماء.

الأغرب أنك حينما تسأل أحدهم يقول: لم أكن أقصد، وهو ممن قال الله تعالى عنهم: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ » (التوبة: 65، 66).

لكن هناك من يخطئ وهو لا يعلم، أو لا ينتبه، وهذا عند أغلب العلماء لا عليه شيء، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عن فرح الله سبحانه وتعالى بتوبة العبد، وأنه أشد فرحًا بذلك من رجل كان في السفر، ومعه بعيره، عليها طعامه وشرابه، فضلت عنه، فطلبها ولم يجدها، فنام تحت شجرة ينتظر الموت، ما بقي عليه إلا أن يموت، فإذا بخطام الناقة متعلقًا بالشجرة، فأخذه وقال: «اللهم أنت عبدي» وأنك ربك"، وهو كان يقصد أن يقول: أنت ربي وأنا عبدك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخطأ من شدة الفرح».

اضافة تعليق