صحابي أشيع عنه الانتحار.. فبشره الرسول بأجره مرتين

الجمعة، 15 فبراير 2019 10:51 ص
صحابي أشيع عنه الانتحار.. فبشره الرسول بأجره مرتين


كانت غزوة خيبر فاصلة في العلاقة بين اليهود والمسلمين في جزيرة العرب، ولذلك كانت من آخر الغزوات التي قام بها الصحابة في عصر الرسالة، بعد (بني قينيقاع- بني النضير وبني قريظة).

وكانت "خيبر" لها رهبة بين العرب، لما تتمتع به من حصون وعدة وسلاح وفرسان اليهود المعدودين، بالإضافة إلى الزروع والبساتين، لكنها كانت وكرًا للدسائس والخديعة للرسول ولدولة الإسلام بالمدينة، فلهذا قرر صلى الله عليه وسلم فتحها.

وفي الطريق مع الرسول صلى الله عليه وسلم، طلب الصحابة منه أن يأمر الصحابي "عامر بن الأكوع" أن ينشدهم لأنه كان صوته جميلاً في الحداء.

وروى سلمة بن الأكوع، قال أخبرني أبي قال: لما خرج عمي عامر ابن سنان إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يسوق الركاب، وهو يقول:


بالله  لولا الله ما اهتدينا .. ولا تصدقنا ولا صلينا

إن الذين قد بغوا علينا ..    إذا أرادوا فتنة أبينـــا

ونحن عن فضلك ما استغنينا .. فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزل سكينة علينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قالوا: عامر يا رسول الله. قال: غفر لك ربك، قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد.

 قال: فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو متعتنا بعامر، فاستشهد يوم خيبر.

قال سلمة: وبارز عمي يومئذ مرحبا اليهودي فقال مرحب.

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال عمى:

قد علمت خيبر أني عامر .. شاكي السلاح بطل مغامر

 واختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيفه على ساقه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه فمات.

قال سلمة: فلقيت ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: بطل عمل عامر، قتل نفسه.

 قال سلمة : فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟

فقال: من قال ذلك؟ فقلت: ناس من أصحابك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين.

 قال سلمة: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى علي بن أبي طالب وقال: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه، ثم أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه، فقال:


قد علمت خيبر أني مرحب .. شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي رضي الله عنه:


أنا الذي سمتني أمي حيدره .. كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه.

اضافة تعليق