قد تصبح أكثر سعادة عند إغلاق حسابك على فيس بوك ..ولكن!!

الخميس، 14 فبراير 2019 06:56 م
فيس بوك


بعض الناس يتركون موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ويغلقون حساباتهم عليه بحثاً عن الهدوء النفسي ، والابتعاد عن التوتر الذي قد تسببه ملاحقة الأخبار أو المحادثات مع الأصدقاء.
وأخيراً وجدت أبحاث جديدة بالولايات المتحدة أن مغادرة "فيسبوك" يمكن أن تساعد في تحسين الصحة العقلية، رغم أن المستخدمين قد يجدون أنهم أقل معرفة عندما يتعلق الأمر بالشؤون الراهنة.
ووفقاً لموقع "إنكوايرر" ، فقد أجرى باحثون من جامعتي نيويورك وستانفورد، بحثهم على 2844 شخصاً، ممن يقضون يومياً ساعة فأكثر على "فيسبوك".
وطُلب من المشاركين تعطيل حساباتهم على "فيسبوك" 4 أسابيع مقابل منحهم مبلغ 200 دولار، مع متابعة الحسابات، لمعرفة صدق المشاركين وعدم فتحهم الحساب، ورصد شعورهم بعد ذلك.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تركوا "فيسبوك" أفادوا بأنهم أكثر سعادة، وأنَّ ترك موقع التواصل الاجتماعي ساعدهم أيضاً على تقليل نشاطهم على شبكة الإنترنت بشكل عام.
كما أنهم زادوا من الوقت الذي يقضونه في إنجاز أنشطة تتم دون اتصال بالإنترنت، مثل التنشئة الاجتماعية مع العائلة والأصدقاء.
وطُلب من المشاركين أيضاً متابعة الأخبار المحلية والدولية من خلال القنوات التلفزيونية، وعند سؤال المشاركين عن مدى صحة تلك الأخبار، كانت إجاباتهم متباينة بين التصديق والتكذيب وعدم التأكد.
ويقترح الباحثون أنه على الرغم من أن مغادرة "فيسبوك" يمكن أن تقلل من التعرض للأخبار المزيفة، التي غالباً ما تعمَّم على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المشاركين قد يكونون غير متأكدين من مدى صحة الأخبار التي سمعوها من الناس أو التلفاز، إذ إن "فيسبوك" يمكن أن يساعد أيضاً في توفير المعلومات الصحيحة التي تساعد المستخدمين على تحديد الأخبار المزيفة.
وعلَّق أستاذ الدراسة هانت ألكوت، من جامعة نيويورك: "تُظهر هذه الدراسات أن الأشخاص الذين يستخدمون فيسبوك أكثر اكتئاباً، ولكن المشكلة هي أن الارتباط لا يؤدي إلى حدوث علاقة سببية، لم نكن نعرف هل فيسبوك يجعل الناس يعانون الاكتئاب، أو أن الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب كانوا يهربون إلى فيسبوك".
واتفق الغالبية العظمى من المشاركين على أن عملية التعطيل كانت جيدة بالنسبة لهم.
ويقول الباحثون: "أدى التعطيل إلى حدوث تحسينات صغيرة، لكنها مهمة على صعيد الرفاهية، وعلى وجه الخصوص في السعادة التي يتم الإبلاغ عنها ذاتياً، ورِضى الحياة، والاكتئاب والقلق".
ويرى الباحثون ضرورة أن يكون التعامل مع النتائج بحذر؛ فالتأثيرات الحاصلة قد تختلف باختلاف مدة مغادرتهم "فيسبوك"، إذ قد يكون لتعطيل الناس "فيسبوك" مدة طويلة تأثير في المعرفة الإخبارية، وبالذات عندما لا يجدون مصادر بديلة.

اضافة تعليق