كيف ينام؟.. حاشاه أن تأخذه سنة أو نوم

الخميس، 14 فبراير 2019 03:31 م
الله لا ينام


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (النور: 35)، فهو سبحانه وتعالى منزه عن الاحتياج إلى النوم مثل البشر ، وإلا لكان السماء وقعت على الأرض، لكنه سبحانه ترفع إليه الأعمال ليل نهار، قال تعالى: «اَلَلَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّوْمُ» (البقرة:255).

في الحديث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخمس كلمات فقال: إن الله لا ينام , ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار, وعمل النهار قبل عمل الليل , (وفي رواية: ويرفع إليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار)، حجابه النور, (وفي رواية: حجابه النار)، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه، ما انتهى إليه بصره من خلقه، ثم قرأ أبو عبيدة: « فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».

فالمولى عز وجل ينتفي عنه تمامًا صفة النوم، فهذه من صفة قيوميته وقدرته سبحانه، وهو يقول عن نفسه: « اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ».

أي لا تأخذه أي لحظة من النوم مهما كان، فهو قيوم السموات والأرض، يرفع إليه أعمال الناس، يعز من يشاء ويذل من يشاء يحكم بالعدل يخفض ويرفع.

من عمل عملاً يستحق الرفع رفعه، ومن عمل عملاً يستحق الخفض خفضه، فهو سبحانه كل وقت هو في شأن يرفع أقوامًا ويضع آخرين.

لذلك علّم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقرأوا آية الكرسي قبل النوم لما لها من فضل عظيم.

فعن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان ، وذكر قصة وفيها: فقلت يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قلت قال لي: إذا آويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة » ؟ قال: لا ، قال: «ذاك شيطان».

اضافة تعليق