هكذا تعلم أن الله يحبك

الخميس، 14 فبراير 2019 09:57 ص
هكذا تعتدل في الطعام والشراب


ربما كثير منا يسأل نفسه، هل يحبني الله؟، وهل هناك علامات لذلك، حتى يتبين له ما إذا كان يسير على الطريق الذي يريده له أن يسير فيه، أم يعدل عن المسير؟.

بالفعل هناك علامات، وعلى العبد أن يتبعها كي يعلم مكانته عند ربه سبحانه وتعالى، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان صبي على ظهر الطريق، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه نفر من أصحابه، فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها، فأقبلت تسعى وقالت: ابني ابني، فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ولا الله عز وجل يلقي حبيبه في النار».

فمن جعل حب الله عز وجل أكبر غاياته، وعلى رأس اهتماماته لاشك فإن الله سيحبه، وإذا أحبه الله أبعده عن النار، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض».

وحب الله للعبد ليس معناه أن يزيد في رزقه ويجعله من الأغنياء، فهذا ليس شرطًا، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب».

فإذا أحب الله عبدًا حماه في الدنيا من أي سوء، وكان له عونه وسنده، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله عز وجل عبده المؤمن في الدنيا، فهو يحبه كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب تخافون عليه».

وفي رواية: «إن الله إذا أحب عبده المؤمن حماه من الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء».

لذلك وضع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الطريقة المثلى للوصول إلى حب الله للعبد، فقال لأحد أصحابه حينما سأله عن عمل يقربه من حب الله وحب الناس: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس».

اضافة تعليق