كلما عقدت طلقت وكلما خطبت فسخت.. هل أنا مربوط عن الزواج؟

ناهد إمام الأربعاء، 13 فبراير 2019 07:17 م
مربوط عن الزواج



أنا شاب في الثلاثينيات من العمر ومشكلتي أنني كلما أقبل على الزواج وبعد عقد القران أو الخطبة لا يكتمل مشواري،  وتتعثر الأمور على أسباب قد تكون بسيطة، وأحيانًا بدون أسباب!
بعض الأشخاص كان تفسيرهم لما يحدث لي أنني " مربوط " عن الزواج، فكيف أعرف ذلك وما العلاج؟!
أنا طلقت مرة بعد عقد ولم يتم الزفاف، وفسخت خطوبة بعد اتمامها بخمسة شهور، ومرة أخرى بعدها بيومين فقط، أنا حائر وحزين.

شادي - مصر

الرد:
أهلًا بك وسهلًا عزيزي العريس الحائر ولك كل الحق، ولكن لا تحزن فكل شيء يسير بمقدار، ما أسهل أن نستسلم يا عزيزي فنحزن وتسقط قلاع صمودنا، أو نسلم المجاديف لآخرين يرون أن هناك أشباحًا ومخلوقات لا ترى بالعين المجردة  تتحكم في مصائرنا، فنستسلم مرة أخرى!!

ما بين الحزن والربط أنت إذاً، هكذا سجنت نفسك، ولا هذا ولا ذاك فيه الحل والمخرج!!

الآن، اسأل نفسك يا عزيزي، هل تعتقد أنك الوحيد على ظهر هذه الأرض الذي يحدث معه مثل هذه التعثرات، ماذا عن آخر في ألمانيا، أو استراليا، أو أوغندا، أو سيريلانكا، إلخ هل هؤلاء أيضًا من تكررت عثراتهم في الارتباط، لديهم " ربط عن الزواج"؟!

ما المطلوب؟!
فورًا، تطرد هذه الأفكار السلبية من رأسك، ولا تسمح لأحد بتسريبها إلى مشاعرك، هناك بالتأكيد أسبابًا ملموسة لكنها غائبة عنك بسبب قلة النضج، الوعي، سوء اختيار، هناك أسبابًا " منطقية " وراء التعثر يا عزيزي، يمكنك أن تحضر ورقة وقلم الآن، فالكتابة تقرب الفكرة وتوضحها، اسأل نفسك ماذا تريد من الزواج، ما هي احتياجاتك، أولوياتك، قدراتك، من هي الشخصية التي يمكنها أن تفي بذلك، صفات الشريكة المناسبة، جرب، أعرف أن الأمر ربما لن يكون سهلًا عليك في البداية، ربما لا تستطيع كتابة شيء، وهذه هي المشكلة، وهي أحد أهم الأسباب " أنك لا تدري ماذا تريد فلم تعرف ما تكتب"!!

والآن، كن أكثر تحديدًا واكتب كل تجربة في نقاط، اكتب مواصفات من كنت تريد الإرتباط بها، ومطابقة ذلك على ما تريده وما يناسبك، كل ذلك يا عزيزي لكي تحدد مسئوليتك وتعرف كيف تقبل في المرات القادمة وأنت أكثر وعيًا بذاتك ومتطلباتك، وأكثر نضجًا،  فقد أرسلت لك الأقدار هذه التجارب لكي تتعلم منها وتنضج ولا تكرر ما حدث فيها من أخطاء، فإن أمر المؤمن كله له خير، وهناك جزء من المسئولية عن التعثر يرجع للطرف الآخر " البنت وأهلها " وهذه أنت لست مسئولًا عنها.

إن أي حدث أو تجربة نمر بها يا عزيزي تتوزع المسئوليات فيها عن النجاح أو الفشل بين ثلاثة محاور " أنت " ، " الآخر" ، " القدر"، وما يهمنا هو مسئوليتك " أنت " فهذا هو ما في مقدروك تغييره والتحكم فيه، وليس معنى الفشل في زيجة أو خطبة وتكرار ذلك هو الربط كما يقولون لك، فما أسهل تغييب العقل والتخلي عن المسئولية وتعليق الأخطاء على " الشماعات " .

اضافة تعليق