لا تخش الغد.. والله رب الأمس واليوم والغد

الأربعاء، 13 فبراير 2019 01:52 م
لا تخشى من الغد


تتحدث دائمًا عن الخوف من الغد، على الرغم من أن الغد لم يأت بعد، قال تعالى: «وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ» (الأنعام: 17).

فلم القلق من غد لم يولد بعد، اعلم أن ربك الذي عوّدك على عطائه فيما فات, لن يتخلى عنك أو يبخل عليك فيما هو آت، يقول المولى عز وجل: «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا » (الفرقان: 58).

الأساس في التوكل على الله أن يوقن المسلم بأن ما سيصيبه لم يكن ليخطأه أبدًا، لأن من حسن إيمان المرء الإيمان بالقدر شره وخيره، قال تعالى: «قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » (التوبة: 51).

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابه خير أطمأن به  وشكر الله فكان خيرا له، وإن أصابه مكروه صبر عليه وشكر الله فكان خيرًا له».

فيجب أن يكون توكلك على الله خير التوكل، حتى يرزقك الله كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتعود بطانًا، أي تخرج لطلب الرزق جائعة فتعود ملئى البطون، قال تعالى: «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » (الشعراء: 217 – 219).

قد يتصور المرء أنه قد يتعرض في الغد لمكروه، أو أنه قد يواجه شرًا، فعليه أن يتذكر قول الله عز وجل: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » (الطلاق: 2، 3).


وقد وضع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الطريقة المثلى للتوكل على الله يوما بيوم، واليقين بأن ما سيكتبه الله عليه كله خير، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال حينئذ: هديت، وكفيت، ووقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي، وكفى، ووقي؟».

اضافة تعليق