الإسلام دين النظام.. تعلم أن تنظم حياتك منه

الأربعاء، 13 فبراير 2019 10:17 ص
المسلم.. لابد أن تكون حياته منظمة


الإسلام دين التنظيم والنظام، لا يعرف أبدًا الفوضى، ولا يترك شيئًا هكذا بلا ترتيب أو إعداد، والله عز وجل خلق الكون وفق نظام محدد، ويسيره وفق إرادته ووفق ما قدر له.

والإنسان فضله الله تعالى على سائر المخلوقات، وقد خلقه لهدف محدد، وأبلغه إياه، قال تعالى: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ» (المؤمنون: 115)، ويقول عز من قائل: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» (هود: 61).

لكن هناك من يمارس الفوضى وجعلها أمرًا أساسيًا في حياته اليومية، وأباح لنفسه العديد من الأمور الشاذة والغريبة التي ليس فقط يرفضها الشرع، وإنما أيضًا المنطق والطبيعة ويتنافى مع فطرة الكون التي خلقه الله عليها.

ووسط كل هذه الفوضى، ترى الإنسان حينما تصيبه مصيبة ما، يصرخ ويصيح، ويتساءل: ماذا هناك، على الرغم من أنه لو تدبر قليلاً لعلم أنه سبب كل ما هو فيه، يقول تعالى: «أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (آل عمران: 165).

إذن المولى خلق الكون وفق تقدير وترتيب محدد، في حين يأتي الإنسان ليفعل أمورًا تسيء إلى هذا النظام فمن ثم تكون النتيجة خراب هنا وهناك.
سبحانه وتعالى أتقن كل شيء، قال تعالى: «صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ»(النمل: 88)، فالنظام الكوني يدور في فلك حدده له الخالق،

قال تعالى: « وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)» (يس: 37 – 40).

ومن النظام الذي هيأ المولى عز وجل الإنسان عليه، عبادة الله الأحد، فمنذ بداية الخليقة ويعبد الإنسان ربه، صحيح هناك أقوام حادوا عن ذلك، لكن الأصل استمر، حتى نهاية الرسالات السماوية مع خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، كله جاء وفق نظام معين ومحدد.

وحينما يكتب الله عز وجل علينا الصلاة فإنما جعلها من الأمور التي تتبع النظام العام الذي خلق فيه الكون وسيره وجمله، قال تعالى: « إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا»(النساء: 103).

فإذا لم يلتزم الإنسان أمر ربه، فإنه لاشك تصاب حياته بالفوضى ويمشي في طريقه يشعر بأنه يفقد أمرًا هاما جدًا، ثم إذا ما رجع إلى الصلاة أحس بالفرق.. فقط النظام والتنظيم يأخذان بيد الإنسان إلى الطريق القويم المستقيم.

اضافة تعليق