زوجي متوفى وابني مدمن وأعمامه يلوموني.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 09:07 م
ابني مدمن


أنا أرملة وأم لإبن، ومشكلتي أنني منذ وفاة والده وأنا في متاهة معه، فهو كان لديه تأخر دراسي، ومشكلات نفسية، وأخيرًا ادمان للمخدرات.
أنا لم أقصر في تربيته على حب الله، وتعليمه، وأعمامه يلومونني ويعيرونني بأنني" أم مبتعرفش تربي " ، وأنا حزينة لا أدري ماذا أفعل؟


منى- مصر
الرد:
 مرحبًا بك عزيزتي الأم الطيبة، أحيي صمودك النفسي بعد وفاة زوجك، وأعانك الله على اكمال رحلة الحياة ومساعدة ابنك على التعافي، بصرف النظر عن أي اتهامات أو لوم من أحد لم يتحمل معك تبعة ولا مسئولية.

حزنك لوفاة الزوج مقبول ومفهوم وأقدره، وحزنك لإدمان ولدك مقبول ومفهوم وأقدره، أما إن كان لديك ثمة حزن بسبب لوم الأعمام أو نظرتهم لك فهذا غير مقبول ولابد من عدم استهلاك طاقتك في شيء كهذا، فبعد وفاة الأب كان من المتوقع مشاركتهم في حمل العبء معك، وسد خانة فقد الأب، فولدك " ابنهم " ، وماداموا قد تخلوا ولم يقوموا بدور ما، داعم، ولا مؤثر، ومادمت لم تلوميهم أنت على تخليهم عن ابنهم، فليس من حقهم التعليق!!

لا تسمحي بتعليقات سلبية تؤثر عليك، إلا تلك الايجابية التي تشد أزرك، تدعمك، ترشدك، تقويك، ولا تلق بالا لما يهدم ذلك، ويجعلك تفقدين الثقة في نفسك، وتسيئين تقديرك لها، وما قدمتيه في حدود علمك واستطاعتك لإبنك.

ما حدث لإبنك نتيجة أزمة وفاة الأب، عادي، ويحدث للكثيرين، فأي أسرة تتعرض لأزمة مثل هذه أو غيرها لابد من أن تصاب بالضرر، والاضطراب، وهو يختلف من أسرة لأخرى،  والإدمان ليس نهاية العالم، تخلصي من احساس الصدمة والوصمة وسارعي لطلب عون ومساعدة من متخصص نفسي معالج للإدمان وهم كثر الآن، وأحسب أنك ممن لديه الوعي وربما فعلت في مسألة تأخره الدراسي ومشكلاته النفسية.

نصيحتي يا عزيزتي أن تنتبهي لنفسك وولدك، وتكملي رسالتك ولكن في ظل اشراف صحي نفسي حتى يتعافى ابنك وما ذلك على الله بعزيز.

اضافة تعليق