الأفضل ألا تداوم على دعاء القنوت في صلاة الوتر.. اعرف السبب

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 07:29 م
صلاة الاستخارة

يرتبط دعاء القنوت بصلاة الوتر و يكون في الركعة الأخيرة منها بعد الركوع ، وإذا جعله قبل الركوع فلا بأس ، إلا أنه بعد الركوع أفضل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (23/100(: وَأَمَّا الْقُنُوتُ : فَالنَّاسُ فِيهِ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ : مِنْهُمْ مَنْ لا يَرَى الْقُنُوتَ إلا قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لا يَرَاهُ إلا بَعْدَهُ . وَأَمَّا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَيُجَوِّزُونَ كِلا الأَمْرَيْنِ لِمَجِيءِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ بِهِمَا ، وَإِنْ اخْتَارُوا الْقُنُوتَ بَعْدَهُ ; لأَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَقْيَسُ اهـ .
ويرفع يديه إلى صدره ولا يرفعها كثيراً ، لأن هذا الدعاء ليس دعاء ابتهال يبالغ فيه الإنسان بالرفع ، بل دعاء رغبة ، ويبسط يديه وبطونهما إلى السماء ... وظاهر كلام أهل العلم أنه يضم اليدين بعضهما إلى بعض كحال المستجدي الذي يطلب من غيره أن يعطيه شيئاً .
وأما دعاء القنوت فقد روى أبو داود (1425) والترمذي (464) والنسائي (1746) عن الْحَسَن بْن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ : ( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ، ولا منجا منك إلا إليك ) . والجملة الأخيرة "لا منجا منك إلا إليك" رواها ابن منده في "التوحيد" وحسنها الألباني،.ثم يصلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
و يُستحب أن يقول بعدما يُسلّم ( سبحان الملك القدوس ) ثلاث مرات يمدّ بها صوته في الثالثة ويرفع كما أخرجه النسائي (1699) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي .
زاد الدارقطني ( رب الملائكة والروح ) وإسنادها صحيح

والأفضل أن لا تداوم على دعاء قنوت الوتر ، بل تفعله أحياناً ، لأن ذلك لم يثبت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولكنه علّم الحسن بن علي رضي الله عنه دعاء يدعو به في قنوت الوتر .

اضافة تعليق