هكذا تكون مع الله وملائكته

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 02:42 م
هكذا تكون مع الله وملائكته


من منا لا يريد أن يكون مع الله عز وجل وملائكته، بالتأكيد كلنا نريد، لكننا نغفل الطريق، فقط بقليل من التركيز، نكسب هذا الفوز العظيم.


يقول الله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» (الأحزاب: 56)، هكذا يأمر الخالق، المؤمنين بأن يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم.

لماذا؟ حتى تكون مع الله وملائكته، ومن ثم تنال أعظم أجر، وأجزل ثواب.

قد يسأل البعض: أي وقت يستحب فيه أن أصلي فيه على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم؟، مؤكد كل الأوقات تجوز فيها الصلاة على النبي، لكن حدد العلماء أوقاتًا تكون الأفضل في ذلك، ومنها: يوم الجمعة وليلتها.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام»

فالمسلم مطالب بأن يكثر من ذكر الله عز وجل، الذي يعيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روحه في كل مرة يصلي عليه أحد ليرد عليه السلام، تأكيدًا لحديث النبي عليه الصلاة والسلام: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه».

فإذا كنت تريد أن يغفر ذنبك ويزيد رزقك، فعليك بالإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: «يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه».


قال أبي بن كعب: قلت يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟. يعني: كم أجعل لك من دعائي، وليس معناه: أنني سأصلي ركعتين وأجعلها للنبي صلى الله عليه وسلم، بل المعنى: أنا أكثر من الدعاء فكم مرة أقول: اللهم صل على محمد عليه الصلاة والسلام؟.

قال: فقال صلى الله عليه وسلم: "ما شئت". قلت: الربع؟، يعني: ربع دعائي أجعله صلاة عليك؟ قال: قال عليه الصلاة والسلام: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: فالنصف؟، أي: أجعل نصف دعائي لك والنصف الآخر دعاء لنفسي؟ قال: قال صلى الله عليه وسلم: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قالت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت فإن زدت فهو خير لك"، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ يعني: أجعل دعائي كله صلاة عليك؟ قال: "إذًا تكفى همك ويغفر لك ذنبك".

اضافة تعليق