شروط أساسية للخطيب الناجح.. هذه أبرزها

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 11:37 ص
هكذا تكن خطيبا ناجحا


الخطابة من هدي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا، وصناعة الخطيب الناجح يلزمها عدة شروط، من أبرزها: ضرورة أن يكون حديثه تلبية لرغبات المستمعين واحتياجات الجمهور، فضلاً عن مراعاة حال الجمهور من الناحية الثقافية.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يجيب السائل بقدر علمه وثقافته حتى يصل له المعلومة كاملة دون تقصير.

كما أنه لا يكفي للخطيب أن يعرف ما ينبغي أن يقال؛ ولكن يجب أن يقوله كما ينبغي، فأساس الخطابة هي دعوة الناس إلى عبادة ربهم خير العبادة، وما ذلك بيسير لأنه يدخل في لب عقيدة كل فرد ومدى وعيه وثقافته وأيضًا وهو الأهم مدى تقبله لما يقال وكيف يقتنع به.

لذا من أهم صفات الخطيب الناجح الإخلاص، فبغير إخلاص لن يصدقك الناس فيما تقول أبدًا، لأنه الروح التي تربط بين القائل والمتلقي، فإذا غابت هذه الروح غاب عنها توصيل الرسالة برمتها، ذلك أن المخلصون أعمالهم كلها لله.

 ومن ثم فإن الله عز وجل قادر على أن يوصلها لقلوب المستعمين سريعًا وبدون حساب، قال تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» (البينة :5)، وقال أيضًا عز من قائل: «مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ» (الإسراء18).

فكيف لخطيب أن يتحدث عن الجور والظلم وقد يعرفه الناس بالظلم؟، وكيف لخطيب أن يتحدث عن صلاة الأرحام وهو لا يصل رحمه؟، وكيف لخطيب أن يتحدث عن المودة وحسن الخلق مع الجار، وهو يؤذي جيرانه.

إذ لابد للخطيب قبل أن يقف على المنبر أن يكون بالفعل قدوة بين الناس في كل شيء، وإلا مهما كان علمه وثقافته وقدرته على الخطابة، فإنه سيكون فاقدًا لأهم أمر وهو إقناع الناس بما يقول ومؤكد سيفشل، بل ربما يخلف من بعده من هم على شاكلته، يراؤون الناس بالخطابة والكلام الطيب، ثم يؤذون الناس بأفعالهم.

وهناك قاعدة فقهية تقول: «كن صحيحًا في السر تكن فصيحًا في العلانية»، فمن حافظ على علاقته بربه لاشك سيحفظه الله ويجعل من سيرته المثل والقدوة بين الناس.

اضافة تعليق