تماسك المجتمع يبدأ بالإحسان إلى الجار

الإثنين، 11 فبراير 2019 04:35 م
حقوق الجار

أمرنا الله عز وجل في كتابه الكريم بالحسان إلى الجار، كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بمعاملة الجار المعاملة الحسنة في العديد من الأحاديث النبوية حتى أنه قال " مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
والجار هو القريب من المنزل والمسكن والجوار، سواء كان قريباً من حيث الدم، أو الصداقة، وسواء كان من الدين نفسه، أو غيره، فهناك مقولة شائعة تقول أن الجار قبل الدار، فالجيران هم أكثر الناس معرفة ببعضهم البعض، حيث حثّنا ديننا الحنيف على حسن المعاملة والتعامل بكل معاني المحبة والتقدير والاحترام.
حقوق الجار
ومن أهم حقوق الجار التي يحثنا ديننا على القيام بها رد السلام  فهو من الأمور التي تعمل على نشر المودة والرحمة بين الجيران، ولها آثار طيّبة في إشاعة روح الألفة، وكذلك كف ّالأذى عنه، حيث يجب علينا كفّ الأذى عن الجيران والتعامل معهم بطريقة محترمة.
ومن بين هذه الحقوق أيضا أنه من الضروري تفقد الجيران والاطلاع على الأمور التى هم بحاجة لها، وللجار كذلك علينا حق ستره وصيانة عرضه، وينبغى على الجار ستر جاره آخذاً بعين الاعتبار بأنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة.
وللجار أيضا حق مساندته في الأفراح والأتراح، حيث يجب علينا الوقوف مع الجار في السراء والضراء. إنّ واجب حقوق الجار وحسن الجيرة أثر بالغ في المجتمع وحياة الناس، فهو يزيد التراحم والتعاطف، ويزيد المودة والرحمة والتراحم، يحصل تبادل المنافع، والاستقرار، واطمئنان النفوس، وانشراح الصدور، حيث إنّ الدين الإسلامي يحرص على تحقيق روح المودة بين المسلمين وتحقيق السلام.
 فوائد الإحسان إلي الجار
ويكتسب المسلم بإحسانه إلى جاره محبَّة الله عزّ وجلّ، و يتقرب مِن رحمة الله عزّ وجلّ كما أنه وسيلة المجتمع للرقي والتقدم ، و يؤدّي إلى توثيق الروابط، وزيادة المحبة بين الجيران، و يزيل ما في النفوس من الحقد، وسوء الفهم وسوء الظن، كما يعتبر سبباً من أسباب انشراح الصدر. ويتجلى الإحسان إلى الجار في تماسك المجتمع، وحمايته من الخراب والمضار الاجتماعية.
إنّ سعادة المجتمع وترابطه ونشر المحبة بين الناس لا تتم إلا بالقيام بهذه الأمور التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، فيوجد كثير من الناس قد لا يعرف اسم جاره القريب منه في السكن، ولا حتّىّ يسأل عن أحواله، ولا يقوم بعمل الواجب معه، فقد حث الإسلام على وجوب أن تكون المعاملة على أساس الأخلاق والاحترام، وهو ما يجب الالتزام به،فعن أنسٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به). لم يشترط في الإسلام أن يكن جارك مسلماً لكي تحبه وتعاشره وتحترمه، فحق الاحترام واجب في أي حال وأي ظرف مهما كان، فالجار هو الصديق والحبيب ورفيق العمر، فيجب الإحسان إليه لتنعم بحياة مليئة بالهدوء والراحة.

اضافة تعليق