هكذا سخروا منه.. نوادر الشعراء والمفكرين مع الفقر

الإثنين، 11 فبراير 2019 02:34 م
نوادر الشعراء والمفكرين مع قضية الفقر

 يعد الفقر من أخطر المظاهر الاجتماعية التي تهدد البشرية، لذلك أول ما حذر الإسلام كان من الفقر والتفاوت بين الطبقات، حيث دعا الإسلام لعبودية الله وحده والمساواة بين الغني والفقير، وجعل من الصدقة على الفقراء والمساكين سبيلاً للتوبة من المعاصي والذنوب ومحفزًا لدخول الجنة، من أجل تشجيع العباد على محاربة الفقر، والقضاء عليه.

ومن الأسباب التي تؤدي للفقر، هي الطمع والجشع والتنافس على احتكار الثروات سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول.. إضافة إلى القوانين والأنظمة والتشريعات التي تمنح المستغلين والمحتكرين وأصحاب رؤوس الأموال كل الفرص لزيادة أموالهم واستغلال ذوي الدخل المحدود من موظفين وعاملين وغيرهم.

لذلك وكما عبر القرآن والسنة النبوية عن خطورة الفقر وحذر منهما، تناول الأدباء والمفكرون والشعراء قضية الفقر، نستعرض بعضها هنا ولكن من منظر طريف، خلال نوادر بعض المفكرين والأدباء العرب والغرب.

وفي تقرير لموقع "ديوان العرب" على الانترنت، تناول إحدى نوادر الأديب الإنجليزي من أصل إيرلندي جورج برناردشو، (1856 – 1950 )، الذي عرف بالمرح والدعابة وخفة الروح.

سأل أحدهم برناردشو - وكان قبيح الشكل، أصلع الرأس، كث اللحية -: ما رأيك في اقتصاد العالم؟ فأشار بيده إلى لحيته ورأسه قائلاً: غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع!!.

وكان برناردشو صديقا حميما لونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا الذي كان يحب من برناردشو سرعة بديهته ونكته وطرائفه اللاذعة.

وفي يوم قال له تشرشل - وكان ضخم الجثة -: من يراك يا أخي برنار - وكان نحيل الجسد جدا -، يظن أن بلادنا تعاني أزمة اقتصادية حادة، أزمة جوع خانقة! فأجابه برناردشو: ومن يراك يا صاحبي، يدرك فورا سبب الأزمة!!.

نادرة أخرى للشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري، الذي هاجر إلى البرازيل، وعمل فيها بائعا متجولا يحمل على ظهره صندوقا مملوءا بالسلع، تعرف ذات يوم على فتاة جميلة ابنة ثري أعجبها شعره، فدعته إلى منزلها للعشاء.. قائلا: "لكنني هبطت من فضاء أحلامي إلى الواقع الأليم لما سألني صاحب الدار، وقد حسبني طالب زواج، ماذا أعمل، فأجبته: أنظم الشعر وأعزف على العود. تغير وجه الغني، وقال للشاعر: لعلك لم تقرأ أسطورة: الصرصور والنملة! فأجبته: بلى قرأتها. ومع هذا فضلت الصرصور على النملة؛ لأن الصرصور يغني ويطرب ويطير، فيما النملة تزحف على الأرض زحفا.

نجيب محفوظ والراقصة:

ولد نجيب محفوظ في القاهرة  11 ديسمبر عام 1911 م  في حي الجمالية؛ وهو أديب عربي مصري شهير، نال جائزة نوبل في الأدب عام 1988على ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية ).

ذات يوم وقف الأديب الكبير على الإشارة المرورية الحمراء في أحد شوارع القاهرة بسيارته القديمة التي يرثى لحالها، ووقفت إلى جانبه راقصة مشهورة بسيارتها الفخمة الحديثة.. فنظرت إلى الأديب وقالت له:

( شفت يا أستاذ نجيب..الأدب عمل فيك إيه )؟!

فأجابها على الفور قائلا: "وشفت قلة الأادب عملت فيك إيه".

ويقول الإمام الشافعي إن جوهر المرء في ثلاث: كتمان الفقر حتى يظن الناس من عفتك أنك غني، وكتمان الغضب حتى يظن الناس أنك راضٍ، وكتمان الشدة حتى يظن الناس أنك متنعم.

الفقر في الشعر العربي



يقول الإمام علي بن أبي طالب:



النفس تجـــزع أن تكـــون فقيرة

والفقر خيــــر من غنى يطغيها

وغنى النفوس هو الكفاف وإن أبت

فجميع أهـــل الأرض لا يكفيها

ويقول الشاعر  المتنبي :

ومن ينفق الساعات في جمع ماله

مخافة فقر، فالذي فعل الفقر

ويقول أيضا:

يَجْنِي الغِنَى لِلِّئَامِ لَوْ عَقَلُوا

مَا لَيْسَ يَجْنِي عَلَيْهِمُ العُـدُمُ

هُمُ لأَمْــوَالِهِمْ وَلسْـــنَ لَهُمْ

وَالْعَارُ يَبْقَى وَالْجُرْحُ يَلْتَـئِمُ



ويقول العباس بن الأحنف :

يمشي الفقير وكل شيء ضده

والناس تغلق دونـــــــه أبوابها

اضافة تعليق