في هذه الحالات.. يعفو الله عمن أساء

الإثنين، 11 فبراير 2019 11:39 ص
في هذه الحالات يعفو الله عمن أساء

قصص كثيرة عن العفو، قد تفتح الباب للعديد من الأسئلة، فالله عفا عن رجل قتل مائة رجل فقط، لأنه نوى التوبة فمات، وهو في الطريق، لكنه لم يعف عن امرأة حبست قطة حتى ماتت، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.

فالأول ندم على ما فعل واتخذ الطريق إلى ذلك ومسي فيه حتى مات، أما الأخرى فلم تتب وإنما أصرت على حبس القطة حتى ماتت، وكأنها نزعت الرحمة من قلبها.

فأي حالات يعفو فيها الله عز وجل عن الفرد؟، النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، إذ لاشك أن كل إنسان يخطىء، ولكن خير الخطائين التوابون.

وفي الحديث الذي كان يعظ فيه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أصحابه يقول لهم:« يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة»، تخيل وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يتوب إلى الله في اليوم مائة مرة، ما بالنا نحن!.

والدعوة إلى الاستغفار هي كل دعوة الأنبياء، قال تعالى على لسان نبي الله نوح عليه السلام: «فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا * مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا » (نوح: 10– 13).

المتطلع للآية الكريمة الأخيرة، يرى فيها كل مطالب البشر على اختلافها، فمن يريد المال يستغفر الله، ومن يريد الولد يستغفر الله، وهكذا، إذن الاستغفار مفتاح كل أبواب الخير لاشك، فضلاً عن أن التوبة والاستغفار يمحيان أي خطيئة وقع فيها الإنسان.

يقول تعالى: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ»، لذلك فإن ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا».

اضافة تعليق