رزق آخر لا تعلمه.. كيف تحصل عليه؟

الإثنين، 11 فبراير 2019 10:32 ص
رزق اخر


«اللهم ارزقنا راحة البال»، دعاء نكرره يومًا، آملين من الله عز وجل أن يرزقنا هذه النعمة العظيمة التي لا يضاهيها نعمة، أن تنعم راحة البال والطمأنية.

فالرزق ليس مالاً فقط، وإنما من أعظم الأرزاق:«سكينة الروح، وصفاء العقل، وصحة الجسد»، بل قد يكون الرزق قلوب يسوقها الله إليك لتسعدك، ولتصنع لك سعادة يحسدك عليها من حولك، وأحيانًا أخرى يأتي الرزق على هيئة طمأنينة وسكينة، أو علم ومعرفة، أو شفاء من مرض أو توفيق لطاعة، قال تعالى: «وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».

العلماء يصنفون الرزق إلى نوعين: رزق يطلب صاحبه، وآخر يطلبه صاحبه.. فأما الرزق الذي يطلب صاحبه فسوف يأتيه ولو على ضعف، وأما الذي يطلبه صاحبه فلن يأتيه إلا بسعيه، فالأول فضل من الله، والثاني عدل من الله.

وبالتأكيد فإن الله الذي رزقك وأنت في بطن أمّك، وتكفل برزق الحية في الصحراء، والطير في الهواء، والحوت في الماء، لن يعجز عن رزقك مهما كان.

قال تعالى: « وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ».

لكنه سبحانه وتعالى، يوجه العبد وكل المخلوقات نحو كيفية إتيان الرزق، إذ لم يترك دابة إلا وعلمها كيف تأكل وتشرب وتحصل على رزقها وطعامها.

قال تعالى: « وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».

ويروى أن نبي الله موسى عليه السلام أكره «كلبا أسودًا»، فقال له المولى أبعده إلى الجبل، ففعل موسى، ثم عاد بعد فترة طويلة فوجد حوله الماء وبه السمك يأكل ويشرب، فاستغرب موسى وسأل ربه، فقال له عز وجل: خلقته يا موسى فكيف أنساه، الأغرب هذه الأيام أن ترى الناس يتسابقون لطلب الرزق لا إلى المساجد حتى أثناء صلاة الجمعة التي نهى المولى عز وجل صراحة عن العمل وقتها، قال تعالى: «قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».

اضافة تعليق