هو الفارق بين الحي والميت.. هكذا تحيي قلبك بذكر الله؟

الأحد، 10 فبراير 2019 03:54 م
الذكر وفوائده


لو علم المسلم، فضل الذكر ما سكت لسانه للحظة عن ذكر الله تعالى، فالذكر ينساب في القلب انسياب المياه في النهر، يعمر به ويأنس به، ويرزق خيره.

انظر إلى عظم الأجر، إذ يقول المولى عز وجل عن فضل الذكر: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا» (الأحزاب: 35).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس».

وعن أبي موسى قَالَ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ».

وهناك أدعية وأذكار يستحب أن يكررها العبد دائمًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أم المؤمنين عائشة أن تقول قبل نومها: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين مرة، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، فإنك لو سألت أحدًا ممن تعود على ذكر الله، ستراه يقول لك، إنه يعيش لذة ما بعدها لذة.

ولم لا والمولى سبحانه وتعالى قال في حق هؤلاء: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ»(البقرة: 152)، بل أنه حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من أن يتبع من ضل عن ذكر الله، قال تعالى: « وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» (الكهف: 28).

فالذاكر يعيش دائمًا مع الله، كأنه معه في كل وقت ومكان، لا يتركه أبدًا، ترى قلبه مع الله وعقله يفكر ويتدبر بالله، ويده تبطش بقوة الله، وترى الله عز وجل يكفيه دائمًا شرور الناس، ولا يوقعه أبدًا في أي مسألة تسوءه، قال تعالى: « وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا» (الإسراء: 106).

كما أن كثرة الذكر يكثر من الشهداء للمؤمن يوم القيامة، فتشهد له الجدران والمنازل والطرقات والمساجد وأماكن العمل، وفي المواصلات، بأنه كان يذكر الله، وأي فضل هذا، وحديث القلوب هو الذكر، فكيف لقلب أن يحيا بدون ذكر الله مؤكد نتيجة إهماله عن الذكر سيأتي عليه وينسى ثم يموت وهو لا يذكر الله يومًا.

اضافة تعليق