مللت زوجتك وتهجر حديثها؟.. الحل عند النبي

الأحد، 10 فبراير 2019 11:06 ص
مللت زوجتك وتهجر حديثها




تفتقد أكثر بيوت المسلمين في الوقت الحالي للعطف والحب والحنان بين أفراد الأسرة الواحدة، خاصة بين الزوج والزوجة، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلات كثيرة، تستحيل معها الحياة في أحيان كثيرة، ويفقد فيها الأطفال الأمل في أن يجتمعوا تحت سقف واحد لينعموا بحنان الأم وعطف الأب.


وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، سطرت لنا أفضل القصص في الحب والوفاء بينه وبين زوجاته رضي الله عنهن أجمعين، والتي تجاوزت كل الصعاب، وكل الظروف التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر فيها صبر النبي عليهن، وعطفه وحنانه لهن، حتى أنهن تركوا الدنيا وما فيها من أجل حمل الأمانة مع النبي صلى الله عليه وسلم.


ومن قصص الحب والوفاء بين النبي وبين زوجاته التي بينت كيف كان النبي يعيش مع أزواجه ويبادلهن الحب والإجلال، وكيف حافظ على بناء  بيته، تقول عائشة رضي الله عنها: ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَا عَائِشَ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ” متفق عليه. وكان يقول لها أيضا: “يا حميراء”، والحميراء تصغير حمراء يراد بها المرأة البيضاء المشربة بحمرة الوجه. (( ما أجمل أن يكون بين الزوجين تناغم وتفاهم وفهم لنفسية بعضهما ))



وتقول عائشة رضي الله عنها:” ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ ، فَيَشْرَبُ وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ”. رَوَاهُ مُسْلِم.



وَكَان النبي  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا” رواه مسلم



وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى : ” تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ ” ، فَسَابَقْتُهُ ، فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلِي ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : ” تَقَدَّمُوا ” ، ثُمَّ قَالَ : ” تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ ” ، وَنَسَيْتُ الَّذِي كَانَ ، وَقَدْ حَمَلْتُ اللَّحْمَ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أُسَابِقُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ فَقَالَ : ” لَتَفْعَلِنَّ ” ، فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: ”هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ”.



من يوقر زوجته؟


وفي الوقت الذي يهمل فيه أغلبنا الحديث مع زوجته، وأن يشاركها همها، ويشعرها بالأمان، ويتلطف معها ويوقرها، بزعم ظروفه ومشكلاته في العمل والبحث عن لقمة العيش، كان النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من مسئولياته العظيمة، وحمله لهم الدعوة الإسلامية والجهاد، وأمانة تبليغ الرسالة السماوية، يضرب أمثلة رائعة في حياته اليومية مع زوجاته، حتى تشعر أنه كان لا يخرج من بيته من فرط حبه في زوجاته وتوقيره لهن، فتجده أول من يواسي زوجته ويكفكف دموعها ويقدر مشاعرها ولايهزأ بكلماتها ويسمع شكواها.


بل كان يشعر زوجته بعظم قدرها وأهميتها في حياته، فكان يستند عليها تقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض. رواه مسلم



وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكبر أن يفرج عن هم زوجته في أن يتنزه معها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، وعن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله ! أرأيت لو نزلت وادياً وفيه شجرة أُكل منها، ووجدت شجراً لم يؤكل منها، في أيّها كنت تُرْتِعُ بعيرك؟ قال: "في التي لم يُرْتعْ فيها :تعني أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لم يتزوج بكراً غيرها.



كما كان على الرغم من مسئولياته لا يتكبر ولا يتورع عن أن يساعد زوجاته في أعمال المنزل، وسئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله . 


وكان النبي لا ينشر خصوصيات زوجاته، وقال صلى الله عليه وسلم: إن من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها. 


وكان صلى الله عليه وسلم يقدر مشاعر زوجاته فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : أنى لأعلم ‘ذا كنت عنى راضية وإذا كنت عنى غضبى ..أما إذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد, وإذا كنت عنى غضبى قلت: لا ورب إبراهيم" رواه مسلم.


بل كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو معلم الأمة وخير هديها يحتمل مراجعة وصدود زوجاته، فعن عمر بن الخطاب قال : صخبت علىّ امرأتي فراجعتني , فأنكرت أن تراجعني!  قالت : ولم تنكر أن أراجعك؟ فوا لله أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وإن أحداهن لتهجره اليوم حتى الليل.



بل كان النبي يواسيها عند بكائها فكانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان ذلك يومها فأبطأت في المسير  فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكى وتقول حملتني على بعير بطيء فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها ويسكتها".


كما كان النبي لا ينتقص زوجاته أثناء المشكلة:وعن عائشة رضي الله عنها تحكى عن حادثة الإفك قالت: إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني قال: كيف تيكم ! لا يزيد على ذلك.



اضافة تعليق