الصاوي :التاريخ سيخلد دور شيخ الأزهر في وثيقة الإخوة الإنسانية

الجمعة، 08 فبراير 2019 10:04 م
15492992355

ثمن الدكتور محمود الصاوي استاذ الثقافة الإسلامية وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر ،المشاركة الفاعلة والأساسية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر في توقيع الأزهر والفاتيكان لوثيقة "الإخوة الإنسانية " في العاصمة الإماراتية أبو ظبي .

وشدد الدكتور الصاوي في تصريح له للموقع الرسمي  " عمرو خالد " علي أن التاريخ سيسجل بأحرف من نور هذه الوثيقة الانسانية لفضيلة الإمام الأكبر. اد احمد الطيب متمنيا من الله أن يبارك  في عمر فضيلته  وعمله وسعيه لخدمة الانسانية كلها.

مضي الصاوي الذي يعد من أبرز المتخصصين في الثقافة الإسلامية إلي  القول ،إن هذه الوثيقة التي وقعها الأزهر والفاتيكان قد جاءت في الوقت المناسب ،نظرا لما يعانيه العالم من أتون الصراعات وأجواء الاحتقان وصناعة الكراهية وموجات العنف والارهاب والتعصب .

ولفت إلي أن أهمية هذه الوثيقة الرائعة والكلام مازال للدكتور الصاوي تتمثل في إلقائها الضوء علي دور القادة الدينيين في تذكير البشرية بضرورة عدم تناسي القواسم المشتركة بين معتنقي الأديان السماوية الثلاث والبشرية بشكل عام ،

وتستند بنود الوثيقة إلى الأهداف التي تدعو إليها كافة الأديان السماوية، وفي مقدمتها
توضيح الصورة الحقيقية عن الإسلام، في ظل تعرضها  للتشويه بسبب سلوكيات وممارسات لا تمت له بصلة، وأظهرته – على غير الحقيقة – على أنه دين عنف،

بل أنها أكدت  على القيم الحقيقية التي يدعو إليها، وفي القلب منها روح المحبة والتسامح. والتي تهدف  لإيقاط الروح المنغمسة في الماديات، من خلال العمل على تحقيق التوازن بين المادة والروح، والرفض التام لمسلك القوة، المهيمن على العالم،

تعلي الوثيقة من قيمة الحرية، وهو مبدأ أصيل في الإسلام، أشار إليه القرآن في قوله "لا إكراه في الدين"، "لكم دينكم ولي دين"، فالإسلام، لا يفرض على أحد اتباعه بالقوة،  فحرية الاعتقاد هي حق أصيل لكل البشر، بلا استثناء.

وركزت الوثيقة الموقعة بين الأزهر والفاتيكان علي العدل كأهم قيمة  يتميز به الإسلام، ذلك العدل الذي تمثل في قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها"، عدل لا ينافي الرحمة.

ولا تصطدم الوثيقة مع حقيقة أن الإسلام في جوهره يقوم على احترام الإنسان، ويحفظ له حقوقه من أي عبث، وهكذا من يعيش في كنف الإسلام.

ولعل أهم ما دعت إليه الوثيقة تأكيدها علي أهمية الحوار بين البشر باعتباره أمر ضروريا، بل أنه أي الحوار يصبح أكثر ضرورة بين أصحاب الديانات السماوية التي نبعت من مصدر واحد، حوار يقوم على المشترك بينها، ويبتعد عن القضايا محل الخلاف.


اضافة تعليق