ولبطنك.. عليك حق

الجمعة، 08 فبراير 2019 03:35 م
ولبطنك.. حق عليك


في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسِه»، توضيح لأهمية الحفاظ على البطن، وذلك بأن يكتفي المرء بما يقيم صلبه، فلا يدعها تمتلأ، حتى لا يستطيع أن يتنفس.

والتحذير يشمل الطعام مجهول المصدر، حتى لا يصاب الإنسان بالأمراض، وما أحوجنا، لأن نأخذ احتياطاتنا، فلا نأكل أي طعام يقابلنا، ولنحاذر من الأطعمة التي تباع في الشارع، خصوصًا بعد انتشار الكثير من الأمراض المزمنة كالكبد وسرطان الدم، وخلافه، والتي يرجع الأطباء أسبابها إلى سوء التغذية.

والبطن كجهاز مسئول عن عملية الأكل، تتضمن الأمعاء الغليظة والأمعاء الدقيقة، والبنكرياس، والزائدة الدودية والكبد والمرارة والطحال والصفاق والكُلى وغيرها، والطعام غير الصحي له تأثيره على كل هذه الأجهزة.

يقول تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ » (النحل: 114)، وأكل الحلال معروف للجميع، وإن بلغ بعض العلماء حد تحريم الأطعمة غير النظيفة لأنها بالأساس تنقل الأمراض، أما أكل الحرام فواضح لا لبس فيه مثل أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر، والذي يمرض البدن ويذهب العقل ويوهن الجسم.

الأغرب أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ربط بين الحفاظ على البطن واختيار الطعام المناسب، وبين الحياء، حيث كان يقول عليه الصلاة والسلام: «استحيوا من الله حق الحياء، قال الصحابة: يا نبي الله، إنا لنستحيي والحمد لله، قال صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء».

ويقول العلماء إنه من شكر البطن ألا يدخل عليها المسلم حرامًا أبدًا، وانظر لأبي بكر الصديق رضي الله عنه،فيروى أن غلامًا كان يعمل لديه،أطعمه من غير أن يعرف شيئًا حرامًا، فوضع أصبعه في فيه حتى أرجع كل ما في بطنه.

اضافة تعليق