"حب الرسول وابن حبه".. لهذا فضله "عمر" على ابنه

الجمعة، 08 فبراير 2019 12:12 م
دعا له الرسول.. فسلم من الفتنة بعد وفاته

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان كل من حوله يعرفون ذلك، لذلك طلبوا منه أن يشفع في المرأة المخزومية التي سرقت حتى لا يطبق عليها الحد، لما يعلمون من مكانته عنده.

لقب واشتهر بأنه حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه، وقد أمّره النبي صلى الله عليه وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر.

إنه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمه "أم أيمن"، واسمها بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته.

اختلف في سنه يوم مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقيل: ابن عشرين سنة، وقيل: ابن تسع عشرة، سكن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وادي القرى، ثم عاد إلى المدينة، فمات في آخر خلافة معاوية.

وقد أخّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حبسنا من أجل هذا؟ فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا- يعنى ردتهم أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه- .

ولما فرض عمر بن الخطاب للناس، العطاء في الديوان فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف، ولابن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضلت عليّ أسامة، وقد شهدت ما لم يشهد؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيك.

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحب الناس إلي أسامة ما خلا فاطمة ولا غيرها.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أسامة بن زيد لأحب الناس إلي، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرًا.

وقد كان أسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فدعي مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلي عليها فصلى عليها ثم رجع، وأسامة يصلي عند باب بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فقد رأينا مكانك، فعل الله بك وفعل، قولا قبيحا، ثم أدبر.

 فانصرف أسامة وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإنك فاحش متفحش، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.

وقيل لوكيع: من سلم من الفتنة؟ قال: أما المعروفون من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأربعة: سعد بن أبي وقاص، وعبد لله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، واختلط سائرهم.

قال: ولم يشهد أمرهم من التابعين أربعة: الربيع بن خثيم، ومسروق بن الأجدع، والأسود بن يزيد، وأبو عبد الرحمن السلمي.

قال أبو عمر: أما أبو عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه، وصح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من وجوه أنه قال: ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضي الله عنه.

توفي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين هجريًا.

اضافة تعليق