مراهقان يقلدان أصدقاءهما الأثرياء.. والأسرة لا تلبي طلباتهما!

الجمعة، 08 فبراير 2019 11:55 ص
كيف تتعامل الأسرة مع طلبات المراهقين التي تتعدي إمكانياتها



أنا أم لولدين17 و15 عامًا، بفضل الله يدرسان في أفضل المدارس والأندية، أصدقاؤهما من مستويات متميزة جدًا، وهذا ما يدخلني معهما في صراع، فهما يريدان أن يشتريا ويمتلكان كل ما يمتلكه أصدقائهما، وأنا ووالدهما، نعمل ليل نهار لتوفير فلوس المدرسة واشتراك النادي، وبالتالي لا يمكننا أن نوفر لهم كل ما يطلبونه.. فماذا أفعل معهما وكيف أفهمهما قدرات وإمكانيات الأسرة؟

(ن. و)


تجيب الدكتورة غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية:

عدم قدرة الأسرة على تلبية احتياجات أطفالها المراهقين يجعلهم يميلون للانطوائية والعزلة، وقد يصل الأمر بهمم للسرقة حتى يتمكنوا من شراء ما يريدونه، ولا يشعرون بالنقص بين الأقارب والأصدقاء، ويزداد الأمر توترًا إلى أن ينفصلوا عن الأسرة تمامًا.


يجب على كل أسرة أن تضع أولادها، خاصة المراهقين منهم في أوساط ومدارس وأندية متقاربة لوسطها الاجتماعي، حيث أنه إذا كانت الأسرة من وسط معين، وذي إمكانيات معينة، وتتعمد وضع أولادها بين فئات أرقى وأعلى بحجة أنها الأفضل، فإنها بذلك تدمر نفسية أبنائها لأنها في الأغلب لن تتمكن من مجاراة هذه الأوساط وسيشعر الأبناء بالنقص.


من الأفضل مائة مرة أن تقدم الأسرة للأبناء في مدراس متقاربة من المستوي الاجتماعي والمادي، مع تلبية بعض احتياجاتهم، عوضًا عن إلحاقهم في مدارس جيدة تستنفذ كل إمكانيات الأسرة بما لا يسمح لها شراء متطلباتهم، ومن ثم يشعرون بالنقص وتظهر مشاكل الأسرة في غنى عنها.


ولا يجوز تلبية كل طلبات الأبناء، لأنه مع تزايدها وكبر سنهم قد تصل الأسرة في نهاية المطاف لعدم القدرة على تلبيتها، وبالتالي يشعر الأبناء بالتقصير.


ويجب على الأسرة احتواء الأبناء، والالتزام بالهدوء عند التعامل معهم، خاصة في مرحلة المراهقة، وعلى كل أسرة أن تعلم أنها مرحلة وستمر، والمهم أن المراهق يخرج منها بسلام لا محطمًا نفسيًا أو مهزوزة يشعر بنقص وتوتر في علاقته مع الأب والأم.

اضافة تعليق