أول مولود بالمدينة.. دعا له الرسول أن يعيش سعيدًا ويموت شهيدًا

الجمعة، 08 فبراير 2019 09:48 ص
أول مولود بالمدينة..دعا له الرسول أن يعيش سعيدا ويموت شهيدا


أول مولود ولد بالمدينة من الأنصار، ولما جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم دعا له: "أن يعيش سعيدًا، ويموت شهيدًا".


إنه النعمان بن بشير الأنصاري، أمه عمرة بنت رواحة، أخت عبدالله بن رواحة، وقد ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثمان سنين، حيث ولد هو وعبد الله بن الزبير في الثانية من الهجرة في ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرًا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.

وكان النعمان بن بشير يقول عن عبد الله بن الزبير: هو أسن مني بستة أشهر.

قال أبو الأسود: ولد عبد الله بن الزبير على رأس عشرين شهرًا من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولد النعمان على رأس أربعة عشر في ربيع الآخر، وهو أول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة، يكنى أبا عبد الله.

وعن النعمان بن بشير قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنب من الطائف، فقال لي: خذ هذا العقود فأبلغه أمك قال: فأكلته قبل أن أبلغه إياها، فلما كان بعد ليال قال: ما فعل العنقود؟

هل بلغت؟ قلت: لا، فسماني غدرًا. وفي حديث بقية: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني وقال لي: يا غدر.

وكان النعمان أميرًا على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم أميرًا على حمص لمعاوية، ثم ليزيدبن معاوية، فلما مات يزيد صار زبيريًا، فخالفه أهل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط، وكان كريمًا جوادًا شاعرًا.

وقد كان رضي الله عنه كريمًا سخيًا، يروى أن الساعر- أعشى همدان-  تعرض ليزيد بن معاوية فحرمه، فمر بالنعمان بن بشير الأنصاري- وهو على حمص، فقال له: ما عندي ما أعطيك، ولكن معي عشرون ألفًا من أهل اليمن، فإن شئت سألتهم لك، فقال: قد شئت.

 فصعد النعمان المنبر، واجتمع إليه أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر أعشى همدان، فقال: إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة، فكلمهم فوافقوا.

فأعطاه النعمان عشرة آلاف دينار من أعطياتهم، فقبضها الأعشى وأنشأ يقول:
لم أر للحاجات عند انكماشها ** كنعمـان  الندى- ابن بشـــير
متى أكفر النعمان لم أك شاكرا ** ولا خير فيمن لم يكن بشكور.

لما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط، وذلك للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين في أيام مروان- أراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص، وكان عاملاً عليها، فخاف ودعا لابن الزبير فطلبه أهل حمص فقتلوه، واحتزوا رأسه، ووضعوها في حجر زوجته.

 كان النعمان بن بشير واليًا على حمص قد خطب لابن الزبير ممالئا للضحاك بن قيس، فلما بلغه وقعة راهط وهزيمة الزبيرية، وقتل الضحاك-خرج عن حمص هاربًا، فسار ليلة متحيرًا لا يدري أين يأخذ، فاتبعه خالد بن عدي الكلابي فيمن خف معه من أهل حمص، فلحقه وقتله، وبعث برأسه إلى مروان.

 وقد روي النعمان بن بشير حديث المشهور "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس.."، وهذا الحديث من جوامع الكلم، لذلك وضعها الإمام ابن رجب ضمن خمسين حديثا في كتابه،الشهير" جامع العلوم والحكم".

اضافة تعليق