"دبلوماسية "معاوية امتصت غضب ابن الزبير .. تعرف على السبب

الخميس، 07 فبراير 2019 08:03 م
عبدالله ابن الزبير


اتسمت العلاقة بين عبدالله ابن الزبير ومعاوية ابن سفيان رضي الله عنهما بالحساسية الشديدة، رغم محاولة مؤسس الدولة الأموية للإبقاء علي صلات جيدة مع أول مولود للصحابة بعد هجرتهم للمدينة المنورة ،تطبيقا لقاعدة معاوية الذهبية "لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها".
وشهدت مزرعة مملوكة لابن الزبير مجاورة لأخري لابن سفيان نوعا من السجال بين الطرفين نتيجة اقتحام عمال مزرعة معاوية لمزرعة الأول وتم تبادل رسائل بين الطرفين لا تخلو من خشونة انقلبت في النهاية لود طويل وتقبيل الرءوس من قبل ابن الزبير لابن أبي سفيان .
وبدأ السجال بين الطرفين بغضب من قبل ابن الزبيروتوجيهه رسالة لا تخلو من خشونة لخليفة المسلمين يحتج فيه علي اقتحام عمال معاوية لمزرعته قائلا : "من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية أما بعد..فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي، فمرهم بالخروج منها،أو فوالذي لا إله إلا هوليكونن لي معك شأن.
ووصلت الرسالة لمعاوية، وكان من أحلم الناس، فقرأها.. ثم قال لابنه يزيد: ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟
فهنا رد يزيد : أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه..
فقال معاوية:"بل خيرٌ من ذلك زكاةً وأقربَ رُحماً ".

وولم  يستجب معاوية لوعيد يزيد ورد علي رسالة ابن زبير برسالة للأخير، يقول فيها:
من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير:"فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ،ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك،فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك؛فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض" .
رسالة معاوية لأبن الزبير كان لها واقع طيب ومؤثر لدي الأخير فبمجرد قراءاته للرسالة  بكى بكاء شديدا حتى بلّ لحيته بالدموع، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه،
وخاطب ابن الزبير خليفة المسلمين قائلا : لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل.
والشاهد في هذه الراوية أن الحلم سيد الأخلاق وأن أي شخص يستطيع امتلاك القلوب بحسن تعامله مع الإخيرين إيثاره لهم في المعاملة فما بالنا بخليفة المسلمين معاوية بن ابي سفيان  الذين كان يمتلك عقلا راجحا وحلما شديدا مكنه من كسب جولات عديدة وآمن له تأسيس دولة مترامية الأطراف سطرت أمجادا في تاريخ الحضارة الإسلامية .

اضافة تعليق