"الشتاء ربيع المؤمنين" .. هذه غنائمه

الخميس، 07 فبراير 2019 05:59 م
الشتاء ربيع المؤمنين

تمر مصر بموجة باردة غير معهودة منذ عدة سنوات أعادت معها  المصريين  لارتداء الملابس الثقيلة .. هذه كان الجزء غير السار في هذا السيناريو، لكن هذه البرودة لها وجه حسن مبشر لأغلب المواطنين، لاسيما أن أداء العبادات في مثل هذه الأجواء الباردة يعظم الأجر ويزيد الثواب.

وقد اختصرت حكمة قديمة عظيمة فضل الشتاء بالقول "الشتاء ربيع المؤمن نهاره قصير فيصومه وليله طويل فيقومه" بشكل يجب معه الاغتباط بمثل هذه الأجواء وتوظيفها لزيادة الارتباط بالله وتعظيم الأجر.

وفي هذا السياق روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن حديث سيدنا عبدالله ابن مسعود  صححه الألباني قال "إنَّ اللَّهَ ليضحَكَ إلى رجُلَينِ : رجلٌ قامَ في ليلةٍ بارِدَةٍ مِن فِراشِهِ ولِحافِهِ ودِثارِهِ فتوضَّأَ ، ثمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِهِ : ما حمل عبدي هذا على ما صنَعَ ؟ فيقولون : ربَّنا ! رجاءَ ما عِندَكَ ، وشفقَةً مِمَّا عندَكَ فيقولُ : فإنِّي قد أعطيتُهُ ما رجا ، وأمَّنتُهُ مِمَّا يخافُ".

ويوضح الحديث الشريف أجر المسلم الذي يؤدي فرائض الله في هذه الأجواء القاسية ،حيث تجلب العبادات في هذا الشهررضا الله وأجره وترفع وزن المسلم في ميزان العبادة ،وتبشره بعظيم النعم وفي مقدمتها تلبية رجائه وتأمينه من خوف ،وهي أعظم نعمة ينتظرها أي مسلم من ربه في مثل هذه الأجواء .

فأي نعمة ينالها العبد المسلم ،اذا نجح في انتزاع ضحكة ربه فهذا مقام من الرضا ،لا يصل إليه الإ العبد الرباني وهو مقام يدفع عموم المسلمين الي الاجتهاد في مثل هذه الرأي ،ومفارقة الأغطية الثقلية وقيام الله وإداء صلاة الفجر لما في هذه العبادات من فضل كبير وعظيم أجر. 

اضافة تعليق