20 سنة أعطي الآخرين.. وعندما احتجت إليهم افتقدتهم!

الخميس، 07 فبراير 2019 01:32 م
انت سيد قرارك



20 سنة من العطاء والحب والمساعدة، منذ أن كان عمري 10 سنوات، وأنا أعطي الآخرين كل ما أملك، سواء مالاً أو مشاعر أو حبًا أو طاقة ايجابية، وأنا الآن عمري تجاوز الـ 30 عامًا، وفي أمس الحاجة لمن يمسح لي دمعي، ويشاركني قراراتي ويؤكد لي أنني على الطريق الصحيح، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالجميع يقفون بجانبك وأنت متوهج ويختفون عندما تنطفئ، لماذا كان نصيبي الحزن والفشل، لماذا أشجع الغير وأساعدهم لينجحوا، وعندما احتاجهم لا أجدهم، هذا ظلم كبير.. فهل العزلة هي الحل؟.


(أ.م)



يجيب الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الصحة النفسية والتعديل السلوكي:

من السهل أن أنصحك بالعيش وحيدًا مستمتعًا بعزلتك، ولكن هذا لن يفيدك، بل سيضرك كثيرًا، فافتقادك لمن يشعر بمعاناتك ويمسح دموعك هو أكثر ما يؤلمك، ويعكر صفو حياتك، لكن عليك أن تعلم أن الجميع يعاني وينتظر من يشعر به مثلك أو أكثر.



والقرارات المتوقف على آراء من الآخرين لن تؤخذ في الغالب، أو ستكتشف خطأها مستقبلًا، لأن من حولك ليسوا مثلك ولا يمتلكون نفس طريقتك في التفكير ولا ثقافتك، لذا أنت الوحيد الأكثر دراية بحالك وبعواقب قراراتك.


ومن الضروري ألا يقع الإنسان في فخ المقارنة، فالله خلقنا مختلفين في المعتقد والثقافة والعادات والتقاليد وكل شيء، لذا لا يمكنك أن تقارن نفسك مع شخص مختلف عنه في كل هذه الأساسيات الحياتية، لأنها ستكون مقارنة فاشلة غير عادلة فكيف تقارن ما ينقصك وما يمتلكه غيرك.


ضع مسافات بينك وبين الناس لتقليل الصدام والجدال، وكن على يقين بأن سطحية العلاقات مع الناس أكبر طريق نحو الراحة النفسية.


ويا عزيزي، قرر الآن بكل جوارحك أن تكون سعيدًا ومستعدًا للعبور من كل ما تعاني منه وتوكل على الله واسع، والله سيهديك للطريق الصحيح.

اضافة تعليق