"الاتيتكيت".. مبدأ إسلامي أصيل

الخميس، 07 فبراير 2019 10:32 ص
الاتيتكيت.. مبدأ إسلامي


قد يتصور البعض أن «الإتيكيت» هو في الأساس فن مستورد من الغرب لا جذور له بيننا، لكن قد يعجب كثيرون حينما يعلمون أنه مبدأ إسلامي بحت، ربى عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه، بل ونادى بضرورة تنفيذه وتحقيقه بين المسلمين.

لكن حينما ضاعت الأخلاق الحميدة بين المسلمين ضاع معها الإتيكيت وأسلوبه، بل المولى بذاته العليا حث عليه، حين قال في كتابه الكريم: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ» (آل عمران: 110).

انظر للقرآن الكريم حين يقول للمسلم إذا أساء إليك أحد، لا تلتفت بل تعالى عن هذه الصغائر، قال تعالى: «وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا» (الفرقان: 63).

وانظر كيف يعلم الإسلام، آداب دخول البيوت، حيث يضع قانونًا يلزم المسلمين باتباعه قبل دخول أي منزل، يقول جل شأنه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا» (النور: 27).

وانظر إلى الدعوة الصريحة لنظافة البدن والجسد قبل دخول المساجد، يقول تعالى: « يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (الأعراف: 31).

أيضًا لم يترك الإسلام أي شيء إلا وعلمه إياه للمسلمين، فحتى «الخراءة»، أي النظافة من دخول الحمام علمها الإسلام للمسلم، بل وعلمه أيضًا كيف يأكل، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك»، فأي ذوق رفيع هذا.

أيضًا من أهم فنون الإتيكيت، آداب الحديث والمقابلات، إذ يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إذا التقيتم فابدأوا السلام قبل الكلام».

وفي المصافحة يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا وغفر لهما قبل أن يفترقا».

وفي الهدية يقول عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا».

وفي البشاشة يقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: «من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق».

اضافة تعليق