الاختلاف المنهي عنه في الإسلام

الخميس، 07 فبراير 2019 09:53 ص
الاختلاف في الإسلام


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ»، الاختلاف معتمد في القرآن والعقل والتاريخ، لكن في هذا الزمان أصبحنا أمة لا سبيل لنا سوى الاختلاف في كل شيء، بسبب أو بدون سبب.

وذلك ليس هو الاختلاف الذي عملنا إياه الإسلام، اختلاف التكامل، وإنما اختلاف الفرقة والتشرذم، اختلاف التكبر، كما قال ربنا جل في علاه في قوله تعالى: «أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ» (البقرة: 87).

الاختلاف صار اختلاف الهوى، الذي حذر منه الله تعالى قائلاً: «فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا» (النساء: 135)، حتى ضل الكثير والكثير، قال تعالى: «قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» (الأنعام: 56)، وأصبح هذا حال الكثيرين، قال تعالى: «وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » (ص: 26).

ومن أسف القول، إن اختلافنا دائمًا يكون وراء هوى النفس وعن جهل، حتى ليس عن علم، وترى كل فرد يتمسك برأيه، تعصبًا وتحزبًا له، حتى وإن كان على جهل وضلالة.

في حين جاء الإسلام بالأساس، ليوحد بين الناس في أفكارهم ورؤيتهم ونظرتهم للحياة، طالما هناك قانون يحكم وأسس ومبادى قائمة يسير عليها الجميع.

وحذر الله تعالى من أن الاختلاف لا ينجم عنه إلا التشرذم والفرقة: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، وفي قوله سبحانه: « ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقاطعوا وتدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخواناً»، كما دعا القرآن صراحة لإصلاح ذات البين، أي في التو واللحظة حتى لا تتكاثر الخلافات ويبتعد الناس وتذهب ريحنا، كما أخبر المولى عز وجل: «فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم».


زالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وصل به التحذير أن اعتبر أن دخول الجنة مرتبط بشكل أساسي بالحب والتآلف بين الناس، قال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا».

اضافة تعليق