Advertisements

قصة عن الاستبشار بنزول المطر .. يرويها الشيخ "الشعراوي"

الأربعاء، 06 فبراير 2019 03:30 م


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي في خاطرته القرآنية حول قوله تعالى: "فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ"، (الآية: 48 سورة الروم)، إن المقصود بالاستبشار نزول المطر.

لذلك رسولنا الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن المطر جاء ليخضب الأرض "وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ" (الآية: 5 سورة الحج) تبشير الرياح بالمطر، وتبشير المطر بالزرع.


وأذكر وأنا صغير وبلدنا على النيل، والنيل من أمامها متسع، وبه عدة جزر يزرعها الناس، فأذكر أننا كنا نزرع الذرة، وجاء الفيضان فأغرقه وهو ما يزال أخضر لم ينضج بعد، وكان الناس يذهبون إليه ويجمعونه بالقوارب، ورأيت النساء تزغرد والفرحة على الوجوه، فكنت أسأل أبي رحمه الله: النيل أغرق الزرع. فلماذا تزغرد النساء؟

فكان والدي يضحك ويقول: تزغرد النساء لأن النيل أغرق الزرع، وهذا هو مصدر الخير، وسبب خصوبة الأرض، فلما كبرت وقرأت قصيدة أحمد شوقي رحمه الله في النيل:

مِنْ أيِّ عَهْدٍ في القُرَى تتدفَّقُ ... وبأيِّ كَفٍّ في المدائن تُغدِق

الماءُ تُرسِلُه فيصبح عَسْجداً ... والأرض تُغرقُها فيحيَا المغرَق

لما قرأتُ هذه القصيدة عرفت لماذا كانت النساء تزغرد حين يُغرق النيلُ الزرعَ.

اضافة تعليق