عجائب الغدر.. هل سمعت بمثل هذا؟

الأربعاء، 06 فبراير 2019 02:42 م
عجائب الغدر.. هل سمعت بمثل هذا؟


أقبح شيء إلى النفس «الغدر» لأنه يكشف عن لؤم الطبع، وانعدام المروءة والمعروف، وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من المكر والخديعة، فقال: «المكر والخديعة والخيانة في النار».

 وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «ثلاث من كن فيه كن عليه" البغي والنكث والمكر».

ومن عجائب المكر والغدر، أن قوما خرجوا لصيد، فطردوا ضبعة حتى ألجأوها إلى خيمة أعرابي، فأجارها وجعل يطعمها ويسقيها، فبينما هو نائم ذات يوم، إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وهربت، فجاء ابن عمه يطلبه، فوجده ملقى فتبعها حتى قتلها، وأنشد يقول:


ومن يصنع المعروف مع غير أهله.. يلاقي كما لاقى مجير أم عامر

أعد لها لما استجارت ببيته ..    أحاليب ألبان اللقــــــــــاح الدوائر

وأسمنها حتى إذا ما تمكنت .. فرته بأنيـــــــاب لها وأظــــــــــافر

فقل لذوي المعروف هذا جزاء من.. يجود بمعروف على غير شاكر


وحكى بعضهم، قال: دخلت البادية، فإذا أنا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وإلى جانبها جرو ذئب.

 فقالت: أتدري ما هذا؟ فقلت: لا، قالت: هذا جرو ذئب أخذناه صغيرًا، وأدخلناه بيتنا وربيناه، فلما كبر فعل بشاتي ما ترى، وأنشدت:


بقرت شويهتي وفجعت قومي .. وأنت لشاتنا ابن ربيب

غذيت بدرها ونشأت معها ..   فمن أنباك أن أباك ذيب

إذا كان الطباع طباع سوء ..   فلا أدب يفيد ولا أديب

ولما حلف ابنا الرشيد «محمد الأمين» لأخيه «المأمون» في بيت الله الحرام، وهما وليا عهد، طالبه جعفر بن يحيى أن يقول: خذلني الله إن خذلته، فقال ذلك ثلاث مرات، فقال الفضل بن الربيع: قال لي الأمين في ذلك الوقت عند خروجه من بيت الله: يا أبا العباس أجد نفسي أن أمري لا يتم، فقلت له: ولم ذلك، أعز الله الأمير؟

 قال: لأني كنت أحلف وأنا أنوي الغدر وكان كذلك لم يتم أمره.

وتقول العرب: «جزاني جزاء سنمار»، وذلك أن «يزدجرد بن سابور» لما خاف على ولده «بهرام»، وكان قبله لا يعيش له ولد، سأل عن منزل صحيح فدل على ظهر الجزيرة، فدفع ابنه «بهرام» إلى «النعمان» وهو عامله على أرض العرب، وأمره أن يبني له قصرًا فامتثل أمره،.

وبنى له قصرًا كأحسن ما يكون وكان الذي بنى القصر رجلاً يقال له «سنمار»، فلما فرغ من بنائه عجبوا من حسنه، فقالوا: لو علمت أنكم توفوني أجرته لبنيته بناء يدور مع الشمس حيث درات.

 فقالوا وإنك لتبني أحسن من هذا ولم تبنه، ثم أمر به فطرح من أعلى القصر فتقطع، فكانت العرب تقول: «جزاني جزاء سنمار».

وممن غدر عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله، غدر بعلي رضي الله عنه وقتله.

 وعمرو بن جرموز غدر بالزبير بن العوام رضي الله عنه وقتله.

 وأبو لؤلؤة - لعنه الله-  غلام المغيرة بن شعبة، غدر بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقتله.

 وجعل المنصور العهد إلى عيسى بن موسى، ثم غدر به وأخره، وقدم المهدي عليه.

اضافة تعليق