مشهد مؤثر من داخل "المترو".. إياك واحتقار الصغير

الأربعاء، 06 فبراير 2019 02:17 م
اياك واحتقارالصغير


«مشهد 1»


 يجلس طفل صغير على أحد المقاعد مترو الأنفاق يضع يده على خده، وكأن همًا ما ألم به

«مشهد 2 »

يقترب منه شاب في الثلاثينيات من عمره يطلب منه الوقوف حتى يجلس هو كونه طفلاً صغيرًا، لكن الطفل يرفض الوقوف، والشاب يصر، ينقسم ركاب العربة بين مؤيد ومعارض.

«مشهد 3»


من بعيد تأتي امرأة عجوز، تنظر للشاب الثلاثيني، وتقول له: لا تنهره ودعه يجلس كما يحب، لا أحد يدري ما به، فيبكي الطفل، ويصمت الجميع وكأن الكل يبكي في نفسه عليه أو على نفسه.

ربما من آداب الإسلام أن يقف الطفل ويجلس الكبير، ولكن أيضًا من آداب الإسلام ألا تنهر طفلاً أو تعنفه، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يخدمه سيدنا أنس ابن مالك، ولم ينهره يومًا.

يقول أنس: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف قط، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت»؟.

ويروى أنس أنه ذات مرة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم يقضي أمرًا ما، فرأى غلمانًا يلعبون فلعب معهم، ونسي ما طلبه منه النبي عليه الصلاة والسلام، وإذ بالنبي من خلفه يسأله وهو يضحك يا أنيس أذهبت حيث أمرتك؟ قال أنس: نعم، أنا أذهب يا رسول الله، ولم يغضب النبي أبدًا ولم يعاقب أنس.

ونصادف في حياتنا في هذه الأيام، أطفالاً كبروا قبل أوانهم، وتحملوا المسئولية في سن يلعب فيه غيرهم ويمرح، سبب الفقر والعوز أو لوفاة الأب أو ما شابه.

فلا ينبغي بأي حال أن ننهر طفلاً، حتى ولو أخطأ، لربما كان يتيمًا، وحينها يكون الذنب عند الله عظيمًا، فنهر اليتيم أو ضربه أو سبه لاشك من الكبائر.

فعن أنس رضي الله عنه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمر على صبيين، فسلم عليهما، أي حنان وطيبة نفس هذه!، هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا يجب أن تكون معاملة الأطفال مهما حدث.

اضافة تعليق