عمري22 عامًا وأريد أن أحب.. ولكن خائفة

ناهد إمام الثلاثاء، 02 يوليه 2019 06:39 م
متى سأحب

مشكلتي أنني أريد الحب وأخاف منه، عمري 22 سنة ومررت بحالة إعجاب من واحد واتنين ولكن بلا حب،  وأريد أن أعيش هذه المشاعر،  ولا أعرف هل ستحدث معي أم لا، وعندما تحدث كيف أعرف أنها حقيقية، هل هذه أسئلة وجودية صعبة، هل كل هؤلاء الناس الذين يتطلقون والبنات التي تفسخ خطوباتها بعد أن تكون قد ملأت الدنيا بالصور والكلام عن حبها لخطيبها كانت فعلًا حالاتهم حب أم أن هذا وهم؟ أنا فعلًا خائفة؟
آيلا - مصر

الرد: أهلا بك عزيزتي وسهلًا، بالطبع فطرتك طيبة ونقية وإحساسك طبيعي، أسئلتك ليست صعبة ولكن الصعوبة في واقع الحياة، فلا شيء في الحياة مكتمل، ومع ذلك أبشري، ستجدين الحب، وستكونين مطالبة حينها بترتيب أولوياتك، وتحمل عيوب المحب والتعايش مع ما لا يضرك منها للحفاظ على كنز الحب الذي حصلت عليه.
ويمكنني أن أتحدث معك عن ملامح الحب، وما يمكن أن يعرفك أن فلانا يحبك بالفعل، فالحب ليس كلمة فقط، ولكنه يظهر تلقائيًا عبر التصرفات ولغة الجسد أيضًا، ستجدين أن هناك احساسًا يسمى " الشوق " للقاء مثلًا، اهتمامه بك، بملابسه وهندامه لأنه سيقابلك، نظراته تراقبك، تكون من طرف العين وبها بريق، لها شكل مختلف عن شكلها عندما يتحدث مع غيرك، لن يتجاهل عينيك والنظر إليك عند الحديث، ستعترف لك عيناه بحبك رغمًا عنك،  وستجدينه " منصت " يحب سماع صوتك، يحب يتشارك معك الحديث، ويهتم بذلك.
الحب يعني يا عزيزتي " الجدية " ، و " الملجأ "، و" البراح "، و " الإسعاد ".
ستجدينه جادًا في العلاقة، يفكر معك لمستقبل مشترك، يتحدث عنك أمام الجميع من أهل وأصدقاء بفخر، وسعادة، ويحلم باليوم الذي ستكونون فيه معًا أمام العالم، هو ثابت معك غير متلون، ولا متغير، يستجيب ما استطاع لما تحبين، أو ترغبين فعله، يحب كل شيء يتعلق بك، أو يخصك، بلدك، طعامك، لونك المفضل، وتكونين أنت ملجؤه للفضفضة والراحة والأمان، عندك يحكي وجعه، عندك ينسى همومه، يفرح بعد حزن، وحريص على مشاركتك كل شيء يستطيعه، يدخلك مساحاته، يسعي لإسعادك، ويغار عليك، ويذب عنك.
من يحبك يا عزيزتي سيفضحه هرمون الحب، عندما تحمر تجاعيد وجهه عندما يراك، وينبض قلبه بشدة، وترجف يداه، وتبتهج أحبال صوته، وربما تتلعثم!
أما من تتم خطبتها ثم الفسخ، ومن تتزوج ثم الطلاق، فكل حالة تقدر بقدرها يا عزيزتي، ربما كان الإختيار غير موفق منذ البداية، ربما كان الحب وهمًا بالفعل، هشًا، انهار مع أول ضربة وتحدي من تحديات الحياة، ربما لم يحدث الإنسجام والتآلف المطلوب للإستمرار والاستقرار، الخلاصة ، لا تنظري لغيرك وتجاربهم يا عزيزتي، فلا أحد مقياس، ولا وضع معين ولا ظروف حياة مقياس أو نموذج أو تشبه أحد، هذه علاقة خاصة في طبيعتها، وتستمد خصوصية اضافية من خصوصية أطرافها، فأبشري، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق