ليس الآخرة فقط.. "الصلاة" أكبر عون على تحصيل مصالح الدنيا

الثلاثاء، 05 فبراير 2019 01:37 م
الصلاه


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » (العنكبوت: 45)، فمن تعوّد على الصلاة لوقتها، فإن صلاته ستنهيه عن فعل أي منكر.

فالصلاة لاشك أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة، ودفع مفاسد الدنيا والآخرة ، وهي أيضًا تنهي عن الإثم وتنير القلب، وتشفي الجسد من أي وباء أو بلاء، وتنشط النفس نحو العبادات، وتجلب الرزق، وتدفع الظلم، وتنصر المظلوم، وتحفظ النعم، وتنزل الرحمات، وتكشف الغمة.

مما لاشك فيه أن الصلاة تعين على دفع جميع النوائب، لأن المصلي دائمًا ما يسير بنور الله عز وجل، فأي عون أكبر من عون صاحب الصلاة سبحانه تعالى، فهو المقصود بالصلاة والإقبال عليه والتقرب إليه، فمن أقبل بها على مولاه كافاه عن كل ما سواه.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة»، ويقول المولى عز وجل في حقها مؤكدا أهمية إقامتها: « وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ » (البقرة: 43)، كما قرنها بالصبر، حيث قال: « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ » (البقرة: 45).

ومقيمو الصلاة لاشك هم من المؤمنين، تأكيدًا لقوله تعالى: « الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » (المؤمنون: 8 - 11)، وقال أيضًا سبحانه: « وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ».

إذ أن الصلاة غذاء الروح ففيها الدعاء والثناء والتوسل والرجاء وراحة البال، بل إن أحد العلماء يقول إنك وأنت تصلي تدرك أنك في أمر عظيم تقربة إلى الله عز وجل، فترتاح نفسك وتتمنى لو أن يكون اللقاء الآن.

لهذا كانت الدعوة الربانية إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أن أقم الصلاة، قال تعالى: « اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ».

أما الذين يضيعون الصلاة الآن فلاشك لن تأتيهم راحة البال وهم دائما يبحثون عن أمر، كأنه لن يحدث أبدًا، لهذا توعدهم الله بالغي وهو واد في جهنم، قال تعالى: « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا».

اضافة تعليق