هذا الصحابي سبق النبي إلى الجنة

الثلاثاء، 05 فبراير 2019 01:01 م
بلال


حبشي أسود.. تحرك بالإيمان في قلبه حتى صار مؤذن الرسول، يتذكره التاريخ بصيحة التوحيد.. بينما أهمل التاريخ من عذبه ولم يهتم بشأنهم.. إنه بلال ابن رباح، الذي آخى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، وكان صوته جميلاً جدًا، فكلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهمة الأذان.

كان بلالاً، عبدًا حبشيًا لدى أمية بن خلف، أحد أكبر صناديد الكفر، فلما سمع عن سماحة الإسلام وأنه لا فرق بين أسود ولا أبيض إلا بالتقوى، مال قلبه إلى هذا الدين الحنيف، وذهب إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ونطق الشهادتين.

فلما علم سيده أمية بادر بتعذيبه أشد العذاب، حيث كان يضع الحجارة على صدره الشريف، حتى تصهره الشمس، ويقول له: اكفر برب محمد، فكان يصبر، ويقول: «أحد أحد»، فمر عليه الصديق أبي بكر فلما رآه على هذا الحال طلب شراؤه فوافق أمية لما وجد العند والصبر في عين بلال، فاشتراه وأعتقه، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (أبو بكر سيدنا، أعتق سيدنا)، يعني بلالاً.

ويروى أن بلال سبق النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجنة، حيث دعا رسول الله عليه الصلاة والسلام، بلالاً ذات يومًا، وقال له: «يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة البارحة؟، فقد سمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر من ذهب مربع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث إلا توضأت عندها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بهذا».

فكان بلال يعشق النبي صلى الله عليه وسلم عشقا، ولما توفي رسول الله، قدم بلال إلى أبي بكر وهو خليفة المسلمين وطلب منه الخروج مجاهدا فرفض أبي بكر، فقال له أأعتقتني لله أم لك، فقال أبي بكر، بل لله، فقال له إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أفضل أعمال المؤمن، الجهاد في سبيل الله».

فرضي بذلك أبو بكر، وسمح له بالسفر، ولما توفي أبو بكر، ذهب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه، وطلب منه السماح له بالهجرة للشام، فترجاه عمر رضي الله عنه أن يبقى معه، فاعتذر منه، وذهب إلى الشام مجاهدًا حتى توفاه الله.

اضافة تعليق