الجنة.. أعظم من كل الخيالات

الثلاثاء، 05 فبراير 2019 11:36 ص
الجنه


الجنة.. أعظم من كل الخيالات.. أرقى من كل التصورات.. تمسح عنك كل الهموم والابتلاءات.


وقد نقل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أوصافها لنا، خصوصًا وأنه وطأت أقدامه أرضها وبلغ سدة المنتهى فيها، قال تعالى: «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى » (النجم: 13 – 15).

فما أعظم ريحها وأطيب أرضها، وسعة مكانتها حيث يبلغ عرضها السموات والأرض، قال تعالى: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » (آل عمران: 133).

وبما أنه صلى الله عليه وسلم، وطأت قدمه أرضها فهو خير من يصفها، وعنه قال عليه الصلاة والسلام: «لروحة في سبيل الله أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها، خير من الدنيا وما فيها».

فأهل الجنة تملأ وجوهمم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك، أنهارها العسل والخمر، وزينتها الحور العين، وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وقد أشار الله تعالى إلى نعيمها في أكثر من موضع: «يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ».

والجنة لاشك دار المتقين المؤمنين، قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » (الكهف: 107 – 108).

وعلى الرغم من أنها تحوي ما لا يخطر على قلب بشر، إلا أن خير نعيمها رؤية الملك سبحانه وتعالى، قال تعالى: « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ » (القيامة: 22 – 23)، وقال أيضًا سبحانه: « وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ » (ق: 31 – 35).

اضافة تعليق