برامج "الشقط الحرام".. تجسس وجنس واختراق للخصوصيات

الثلاثاء، 05 فبراير 2019 10:49 ص
برامج الشقط الحرام



تحذيرات متكررة من خطورة انتهاك وسائل التواصل الاجتماعى "السوشيال ميديا" لخصوصيات المجتمع، إلى الحد الذي أصبحت معه المتهم الرئيس في نشر الرذيلة والفضائح الجنسية، بعد أن أصبح ساحة مفتوحة أمام كشف أدق الخصوصيات وانتهاك الأسرار الشخصية.


 وسلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على مخاطر المعلومات الشخصية والسرية التى نفصح بها عند استخدامنا التطبيقات الحديثة على وسائل التواصل الاجتماعى مثل "فيس بوك"، وغيره من المواقع، خاصة تلك المواقع التى يجب أن تعرف نفسك عليها للمواعدة مثل تطبيق "تيندر".


الصحيفة في تقرير بعنوان: "طلبت من تطبيق تندر الحصول على بياناتى، فأرسل لى 800 صفحة من أعمق وأحلك أسرارى"، كشفت كيف حصلت على بياناتها من التطبيق، بموجب قانون الاتحاد الأوروبى لحماية البيانات، لتجد معلومات تشمل ما أعجبت به على موقع "فيس بوك" وصورها على "انستجرام"، حتى تلك الصور التى قامت بحذفها، ولتجد كذلك صفات الرجال التى تهتم عادة بها وكم مرة تواصلت مع رجل وموعد ومكان جميع المحدثات التى تمت على الموقع والقائمة تطول.



ونقلت الصحيفة عن أوليفر كيس، عالمة البيانات فى جامعة واشنطن قولها: "فزعت من كم البيانات والمعلومات ولكنى لست متفاجئ، فكل تطبيق نستخدمه بانتظام على هواتفنا المحمولة يمتلك نفس الكم من المعلومات، فيس بوك وحده لديه آلاف الصفحات الخاصة بك".


 وقالت: "شعرت بالذنب وهى تتصفح بياناتها لأنها شعرت بالدهشة حيال كم المعلومات التى أفصحت عنها بشكل تطوعى من مواقع واهتمامات ووظائف وصور وذوقها فى الموسيقى والطعام المفضل لديها، لافتة إلى أنها سرعان ما أدركت أنها ليست وحدها، فهناك 50 مليون مستخدم على تطبيق "تندر" يقومون الشئ نفسه.



وتقول الصحيفة: "يتم إغراؤك حتى تتخلى عن كل هذه المعلومات.. تطبيقات مثل تندر تستفيد من ظاهرة عاطفية بسيطة؛ وهى أننا  لا يمكن أن نشعر بالبيانات، لهذا رؤية كل شئ مطبوع تدهشك".

وأضافت: "ما تتحدثون عنه يعرف باسم المعلومات الثانوية الضمنية المكشوفة"، مستدركة: "تندر يعرف أكثر من ذلك بكثير عنك عند دراسة السلوك الخاص بك على التطبيق. فهو يعرف مدى توافدك عليه والأوقات التى عادة ما تستخدمه فيها، بل ويعرف  نسبة الرجال البيض، والرجال السود، والرجال الآسيويين التى تطابقت معك، وأى أنواع من الناس مهتمون بك. والكلمات التي تستخدم أكثر من غيرها. وكم من الوقت يقضي الناس على صورتك قبل مراسلتك، وغيرها من الأمور".


وتساءلت: "ماذا سيحدث إذا تعرض هذا الكنز من البيانات إلى القرصنة، أو تم عرضه ببساطة حال اشترته شركة أخرى بغرض الإعلان وبحث الأنماط الشخصية وما تفضله لتوفير السلع التى يرغبون بها، وتجيب أنها ستشعر بالعار والحرج".



 وتقول إن سياسة الخصوصية الخاصة بتطبيق تندر تنص بوضوح على أنه "يجب ألا تتوقع أن تظل معلوماتك الشخصية أو محدثاتك أو اتصالاتك الأخرى آمنة".



 ويحظى اليوم تطبيق "تيندر" الذي صممته شركة ناشئة في لوس أنجلوس بنجاح كبير جعله يتصدر بحسب المواقع المتخصصة مواقع وتطبيقات التعارف.



ويعمل هذا التطبيق بنفس ضوابط التطبيقات الاجتماعية الأخرى حيث يقوم المستخدم بإنشاء حساب على "تيندر" يقدم خلاله تعريف وجيز بنفسه وينشر على هذا الحساب صورا قد يصل عددها في أقصى الحالات إلى ست صور.


"تيندر" يقترح على المستخدم لقاء الأشخاص المتواجدين على مقربة منه بفضل وظيفة التحديد الجغرافي فلا تستطيع مثلاً اختيار لقاء الأشخاص في مكان لا تتواجد فيه. وهو ما لا توفره باقي مواقع التعارف الأخرى، ويسهل التطبيق بذلك إمكانية اللقاء بين الأشخاص في المنطقة الواحدة، الأمر الذي يسمح بالخيانات الزوجية.


فكرة تطبيق "تيندر" مستوحاة من تطبيق "جريندر" وهو تطبيق أمريكي مخصص للقاءات بين المثليين. وعدم توفر التطبيق إلا على الهواتف الذكية التي أصبحت اليوم لا تفارقنا يجعل التطبيق يُستخدم بشكل دائم تقريبًا.



العلاقات "الجنسية"


يستمد التطبيق الذي انتشر اليوم في كل دول العالم، شهرته من هذه الفكرة وخاصة من الحديث المتناقل، حتى أن بعض المنتديات والمواقع والمدونات أصبحت اليوم تنصح بـ "تيندر" إذا كان الشخص يرغب في علاقات جنسية عابرة وسريعة. حتى أن بعض البروفيلات على "تيندر" تبدو أحيانا "صريحة أكثر من اللزوم".


إذ أن الاتصال بالآخر لا يتم إلا إذا أعجب الطرفان ببعضهما البعض، حينها فقط يمكن تبادل الرسائل.

اضافة تعليق