12طريقة للتدريس بالقرآن .. تعرف عليها

الإثنين، 04 فبراير 2019 06:14 م
تدريس بالقرآن

 

 

 

 

تمتلأ صفحات القرآن الكريم بعشرات من طرق التدريس الحديثة ،التي ملأ المتخصصون  الغربيون في التربية العالم ضجيجا حينما توصلوا إليها واعتبروا من معجزاتهم العلمية ،متجاهلين أن القرآن الكريم قد وضع لبناتها منذ أكثر من 1400عاما بين دفتي كتاب الله الكريم .

وقد تنوعت طرق التدريس التي تضمنتها صفحات كتاب الله ،بين طرق تدريس تقليدية ،تبدأ بالطريقة الأبسط وهي التمثيل  وبين أحدث ما توصل إليه العلم الحديث من "العصف الذهني" مرورا بعشرات من طرق  التدريس الحديثة ،سنجملها في السطور التالية .


"التمثيل "
وكان التمثيل هو أول طرق التدريس التي كشفها القرآن وظهرت بوضوح في الأية الكريمة  " فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ " (المائدة:35).

"حل المشكلات "
وتطرق القرآن كذلك لأسلوب تربوي أكثر عمقا أطلق عليه التربويون طريقة حل المشكلات كما جاء في قوله تعالي " وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ "258" الأية

"المشروع "

وتنوعت طرق التدريس في كتاب الله لتشمل طرقا أكثر تطورا وشمولا ،وهي  المشروع  والمتمثلة في  سفينة نوح كما ذكر في سورة هود "وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38هود "

"المحاضرة "
تم تطرق القرآن إلي طريقة المحاضرة ،كأحدوسائل التدريس التقليدية ،كما ظهر بوضوح في سورة النحل ، " أدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"  الأية 125".


*طريقة الاستقراء
ثم أخذ الأمربعدا  أكثر عمقا وتعقيدا عبر الوصول لطريقة ا"لاستقراء" وهي منتج غربي حديث بزعمهم رغم أنها صظهرت قوية واضحة في تدرج سيدنا إبراهيم في مسألة العبادة مع قومع من  الكوكب إلي القمر إلي الشمس للوصول معهم الي حقيقة الألوهيةكما في قوله تعالي "
 لَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) البقرة .

"التجربة والخطأ "
لجأ القرآن لطريقة  التجربة والخطأ لإثبات صحة  أي فرضية علمية عبر ما اسماه  طريقة المختبر والتجريب كما في في قصة إبراهيم حينما سأل ربه "أرني كيف تحيي الموتي فأمره الله بأخذ أربعة من الطير ودخول المعمل لإجراء عملية تشريح وتوزيعهن علي الجبال حتي يصل إلي نتيجة أن الله عزيز حكيم.

"طريقة الاستنتاج "
وشملت طرق التدريس القرآنية كذلك طريقة الاستنتاج ،كما في قوله تعالي : في قصة الذي مر علي قرية وهي خاوية " وْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ" البقرة 259حيث بدأ سيدنا إبراهيم بطرح الإسئلة  والشرح الوافي والتجربة العلمية في تركيب الحمار وصل لاستناج وقال :"اعلم أن الله علي كل شئ قدير ".

*الزمالة
وشملت طرق التدريس القرآنية أيضا طريقة الزمالة وهو ما بدا واضحا
في قصة النبي موسيؤمع الخضر : "هل اتبعك علي أن تعلمني مما علمت رشدا" سورة الكهف  


"طريقة البحث العلمي"
وأمتدت طرق التدريس كما جاء في النص القرآني لطريقة البحث العلمي والتقصي حول فرضية بعينها ،والدخول في جدال لحسم الموقف  الموقف الأفضل كما سردها القرآن في " قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ "لتصل الي نتيجة لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ سورة يونس الأية 94.

"النشاط الجماعي والرمزي"
ولم يتجاهل القرآن العمل الجماعي كأسلوب من طرق التدريس حيث أشار في آيات الذكر الحكيم  إليها "قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ"


"الحوار والمناقشة"

ثم جاء دور الحوار والمنافشة كمنتج تربوي قرآني وكطريقة للتدريس ينبغي التركيز عليها كما جري في المناظرة الشهيرة بين سيدنا إبراهيم والنمرود "َلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ البقرة 258.

"العصف الذهني "
وليس أدل علي القيمة التربوية لآيات القرآن من تنبها وبشكل مبكر وقبل قرون من علماء الغرب لطريقة العصف الذهني التي يعتبرها التربويون الغربيون درة  تاج طرق التدريس متجاهلين تطرق القرآن إليها قبل آلاف السنين . 

وتظهر هذه الطريقة بوضوح  في قصة قصة إبراهيم مع قومه حين حطم الاصنام فجعلهم جذاذا الإ  كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون وحين عادوا وشاهدوا المنظر واستدعوه بالقول  أأنت فعلت هذا بألهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم فأسالوهم ان كانوا ينطقون"

اضافة تعليق