الموت.. حقيقة التي يتفق عليها الجميع.. لكن هل يستعدون له؟

الإثنين، 04 فبراير 2019 10:54 ص
الموت


قال تعالى في كتابه الكريم: « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ » (الأنبياء: 35)، فهي خاتمة يتساوى فيها الجميع.. يبقى الفارق يوم القيامة.

يقول جل في علاه: «فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ»، فهذا لاشك هو الفوز الحقيقي.

والموت هو الحقيقة المطلقة التي اتفق عليها الجميع، مهما اختفلت دياناتهم وعقائدهم وأدبياتهم وثقافاتهم وجنسياتهم، فالكل يعلم أن الموت حقيقة لا محال فيها.

 ونحن كمسلمين نعلم علم اليقين بأن الموت قدر مكتوب على كل فرد سيلقاه في يوم لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

وحتى خير الآنام والبشر، كتب عليه الموت، ولو كانت الدنيا تعني عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء، لذلك كتب الموت على الكل، وليس لأحد ما الخلد مهما كان، قال تعالى: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ » (الزمر: 30، 31).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ » (الأنبياء: 34)، «ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ » (المؤمنون: 15، 16).

لذلك وصف النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ذاكر الموت بأنه «كيس»، إذ يروى أن رجلاً من الأنصار سأل النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس».

فهلا استعددنا لسكرات الموت، وللحياة الأبدية؟، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بأن يخفف الله عن المسلمين سكرات الموت، ومن المعلوم أن الشهداء يخفف عنهم، تأكيدًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: « كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة».

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: كان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركوة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا إله إلا الله إن للموت سكرات، ثم نصب يده فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى»، حتى قبض ومالت يده.

اضافة تعليق