Advertisements

الضرب يؤدي إلى كارثة.. كيف تتعامل مع الطفل الذي يتبول لا إراديًا؟

الإثنين، 04 فبراير 2019 10:34 ص
العقاب والضرب يؤدي إلى كارثة


من أكثر الأشياء التي تؤرق الآباء، ظاهرة التبول الليلي لدى الأطفال، والتي قد تستمر مع الطفل حتى عمر ست سنوات، وربما أكثر.

فقد أظهرت أبحاث طبية، أن 15% من الأطفال في سن 6 سنوات يعانون من هذه الظاهرة بدرجات متفاوتة، وأن 1% من الأشخاص فوق سن الـ 18عامًا يعانون من التبول الليلي.


ويحدث التبول اللا إرادي عندما لا يستطيع الجسم التحكم بعملية التبول خلال النوم، بعض الآباء يعالج الأمر بمعاقبة أطفالهم بالضرب والتوبيخ الشديد، الامر الذي يفاقم من المشكلة.


وتقول الأبحاث إن هذه الظاهرة هي إحدى المشاكل الشائعة التي تجعل الأهل يتوجهون إلى الأطباء لتلقي العلاج.


في الوقت الذي تلقي هذه الظاهرة بظلالها على ثقة الطفل بنفسه، الخوف من النوم في أماكن أخرى غير منزله، الشعور بالإحراج والذنب، إضافة إلى شعور الطفل بعدم الارتياح، بالطبع، مع عقاب الأهل والأباء له.


وتنصح الأبحاث والدراسات بأن يتوجه الآباء للأطباء بأطفالهم حال استمرار تبولهم اللاإرادي، حتى بعد سن الست سنوات، لأن حدوث ظاهرة التبول الليلي حتى سن 3 سنوات هو أمر شائع، وطبيعي.


وتعتبر الحالات التي توجد فيها مشكلة في التبول خلال ساعات اليوم أيضًا، أكثر تعقيدًا وتتطلب فحصًا معمقًا، وقد لا تكون مرتبطة بالنوم. من المهم أن يقوم طبيب الأطفال أو طبيب مختص بهذه المشكلة بتشخيصها ومعالجتها.



أسباب التبول اللاإرادي

 مشاكل النوم عند الأطفال، واضطراب وعدم توازن في مستوى هرمون الفازوبريسين الذي تقوم الغدة النخامية بإفرازه ويقوم بتقليل كمية  البول التي يتم إنتاجها ليلاً، وإضطرابات في المثانة البولية تنعكس بضغر حجم المثانة الوظيفية، نسبةً إلى كمية إنتاج البول ليلاً.

لذلك خلال الفحص، يقوم الطبيب باستبعاد ونفي وجود أمراض جسدية، مثل العدوى، والاضطراب في وظيفة المثانة البولية، أو وجود مشاكل عصبية مختلفة وغيرها. إضافةً إلى ذلك، يتم تسجيل يوميات للتبول، تقاس فيها كمية البول خلال ساعات اليوم وخلال ساعات الليل، بشكل منتظم.

 أسباب التبول الليلي لدى الأطفال


قد تختلف أسباب التبول الليلي من طفل إلى آخر، ولذلك يجب أن يتلقى كل منهم العلاج بطريقة فردية.

وهنالك عدة توصيات هامة، يمكن اتباعها وهي:

تجنب شرب السوائل التي تحتوي على الكافيين كالشاي والمشروبات الغازية.

 الامتناع عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الكافيين: الشوكولاتة والحلويات الغنية بالسكر. فإضافةً إلى كونها تسبب الشعور بالعطش والرغبة في الشرب، من المعلوم أن الكافيين يعتبر مادة مدرة للبول.


 ينصح بالامتناع عن شرب الكثير من السوائل قبل النوم.



القيام بالتبول بشكل إرادي قبل النوم مباشرة، حتى إذا لم يشعر الطفل بأنه بحاجة إلى التبول، من المستحسن أن يقوم بالتبول من أجل التخلص من بقايا البول.


فحص إذا ما كان الطفل يعاني من مشاكل في التركيز والانتباه. فهذه الاضطرابات تزيد من ظاهرة التبول الليلي.


في حال وجود عدم توازن في مستوى هرمون الفازوبريسين، يمكن معالجته  بواسطة مينيرين Minirin، الذي يحتوي على مادة إصطناعية تشبه في تركيبها تركيبة الهرمون المدر للبول.


ثبت وجود علاقة بين الإمساك وبين التبول الليلي، لذلك من المهم والضروري معالجة الإمساك لدى الأطفال الذين يعانون من الإمساك المزمن والتبول الليلي.


ينبغي تشجيع الطفل على شرب الماء خلال ساعات اليوم، كما يجب أن يطلب منه التبول كل ساعتين، ومع حلول المساء يجب تقليل كمية الشرب.


ينبغي التحلي بالصبر إزاء هذه المشكلة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اللجوء إلى أسلوب العقاب. لا يجوز توجيه التعليقات الكلامية الجارحة، لأن هذا الأمر سيؤدي إلى تقليل ثقة الطفل بنفسه بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.


على الأهل التحلي بالصبر، إذ قد يستمر علاج التبول الليلي لفترة طويلة، ولذلك يجب على الوالدين ضبط أنفسهم ومحاولة إستيعاب المشكلة، حتى تتم معالجة مشكلة التبول الليلي.


قد يكون أسلوب التعزيز الإيجابي ناجعًا وفعالاً في معالجة التبول الليلي. فأسلوب مكافأة الطفل أو التعزيز الإيجابي بعد أن تكون قد مرت ليلة دون أن يتبول بشكل لا إرادي، قد يزيد من ثقة الطفل بنفسه، من عزيمته ورغبته في التوقف عن التبول ليلاً.

اضافة تعليق