Advertisements

"عاصم بن ثابت".. عاهد الله فصدق عهده بعد مماته

الأحد، 03 فبراير 2019 02:23 م
عاصم بن ثابت


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».

وقد حفل التاريخ الإسلامي بالعديد والعديد من الرجال الذين صدقوا الله فصدقهم، ومن هؤلاء الصحابي الجليل عاصم بن ثابت، وكان ذا علم بفنون الحرب.

 وقد دعا له النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فلما كان ليلة غزوة بدر، سأل صلى الله عليه وسلم أصحابه، كيف تقاتلون فرد عاصم وقال: « يا رسول الله إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف فكانت السلة والمجالدة بالسيوفـ فقال له رسول الله : من قاتل فليقاتل قتال عاصم».

ويروى أن عاصم أثبت مهارة فائقة في غزوة بدر، وفي أحد أيضًا، حيث قتل أكثر من نفر من المشركين، ومنهم، مسافع بن طلحة وأخاه كلاب، فلما علمت أمهما وتدعى سلافة بذلك ندرت لأن تشرب الخمر في رأسه بعد أن تقتله.

ولما قدم أناس من بني لحيان من هذيل على النبي صلى الله عليه وسلم سألوه أن يوجه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلمونهم شرائع الإسلام.

فوجه في صفر سنة 4 هـ معهم سرية مرثد بن أبي مرثد وفيهم عاصم، إلا أنهم غدروا بهم، وفي الطريق اعترضهم أكثر من مائة رجل، فصعد عاصم تلة وهو أصحابه، فعرض عليهم المشركون أن ينزلوا ويكونوا في عهدهم وذمتهم.

لكن رفض أن يكون في ذمة الكفار، خصوصًا بعد أن غدروا بهم وهو في طريقهم إلى تعليم الناس شرائع الإسلام، فلما رفض قصفه أحدهم بسهم فقتله.

وكانوا قد سمعوا بأمر «سلافة» إن جاءها أحد برأس عاصم لتشتريه بأغلى الأثمان حتى تشرب فيها الخمر كما وعدت، فحاول المشركون أخذ جثمان عاصم إليها، إلا أنه أتت عاصفة من النحل فمنعتهم، فتركوه على أن يأتوا في اليوم الثاني ليأخذوه.

فجاءت عاصفة من المياه فحملت جثمان عاصم إلى الوادي بعيدًا عنهم، فلم يعثروا عليها، وكان عاهد الله أن لا يمس مشركًا ولا يمسه مشرك، فمنعه الله في مماته كما منع في حياته.

اضافة تعليق