دراسة:

السلوك العدائي مرتبط بالعقاب الجسدي في الصغر

السبت، 02 فبراير 2019 01:46 م
c8e08c61-32b3-41e9-b51c-36f174b4b23f


حذرت دراسة أمريكية من أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب أو الصفع أو الدفع أو العقاب الجسدي ربما أكثر عرضة لممارسة سلوكيات معادية للمجتمع عند البلوغ.

وكشفت الدراسة التي أجراها باحثون في دورية (جاما نتوورك أوبن) إلى أن أربعة من كل خمسة أطفال في الولايات المتحدة تعرضوا للضرب مرة واحدة على الأقل ببلوغهم سن الحضانة.

وفي حين يرتبط الضرب والأشكال الأخرى للعقاب الجسدي القاسي منذ فترة طويلة بمشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال، إلا أنه لا يُعرف الكثير عن كيفية تأثير تجارب الطفولة هذه على سلوك البالغينـ وفق وكالة "رويترز".

وأجريت على 36309 بالغين عمرهم 47 عامًا في المتوسط، وسُئل المشاركون عن عقوبات الطفولة، مثل الدفع والجذب والصفع والضرب، وكذلك أي سوء معاملة مثل العنف الجنسي أو الإيذاء العاطفي أو البدني أو الإهمال.

وبشكل عام، فإن 18 بالمائة من المشاركين عانوا من نوع من العقاب البدني القاسي في مرحلة الطفولة، وواجه 48 بالمائة منهم شكلا من أشكال سوء المعاملة.

ووجدت الدراسة أن التعرض للضرب أو إساءة المعاملة يرتبط بزيادة السلوك المعادي للمجتمع في مرحلة البلوغ.

كما أن الأطفال الذين عانوا من العقاب الجسدي القاسي وبعض أشكال الإساءة أو الإهمال كانوا أكثر عرضة لممارسة السلوكيات المعادية للمجتمع كبالغين أكثر من الأطفال الذين لم يواجهوا إلا نوعا واحدا من سوء المعاملة.

وتوصلت الدراسة إلى أن تجارب الطفولة قد تفسر نحو 46 في المائة من السلوكيات العدائية بين الرجال ونحو 47 في المائة منها بين النساء.

وقالت تريسي عفيفي التي قادت فريق البحث وهي من جامعة مانيتوبا في كندا "أشارت البيانات منذ عقود إلى أن الضرب والعقاب الجسدي القاسي يرتبطان بنتائج سيئة سواء صحية أو اجتماعية والأهم من ذلك أنه لم تظهر أي دراسات على الإطلاق أن الضرب مفيد للطفل".

وأضافت:"نحن بحاجة إلى التوقف عن التفكير في الأبوة والأمومة من زاوية العقاب.. والتحول إلى نهج الأبوة الإيجابية لإرشاد الأطفال".

وركزت الدراسة على مجموعة واسعة من السلوكيات المعادية للمجتمع بما في ذلك انتهاك القانون والكذب والتهور والاعتداء واللامبالاة وعدم القدرة على الحفاظ على وظيفة.

اضافة تعليق