لمدمني "الأسبرين".. أثاره الجانبية أخطر مما تتوقع

السبت، 02 فبراير 2019 12:57 م
لمدمني الأسبرين عند الصداع



يحمي القلب ولكن يؤذي الدماغ والأمعاء.. الأسبرين لا يصنع المعجزات، ومخاطره قد تكون أكثر من فوائده.


يعتمد الكثير من الناس على حبوب الأسبرين لمحاربة صداع الرأس، ويعتقد الكثير أنه يقلل الأسبرين من خطر النوبة القلبية ولكنه يرفع خطر الإصابة لنزيف حاد في المعدة، أو المخ، أو الأمعاء.

 وكشفت دراسات طبية أن الأسبرين له أثرًا وقائيًا من بعض أنواع السرطان، لكن انحدرت مكانته كعقار يصنع المعجزات بعض الشيء، بعد دراسة نشرتها الجمعية الطبية الأمريكية.

وتقول الدراسة إن الخطر المعروف للأسبرين، وهو أنه قد يتسبب في نزيف داخلي، له احتمالية حدوث مماثلة -و أكبر ببعض الأحيان من فوائده في الوقاية من النوبات القلبية والجلطات.


ويخفف الأسبرين من الدم، وهو ما يساعد في منع تكوّن الجلطات الدموية، والوقاية لمن يعانون بالفعل من النوبات القلبية أو الجلطات. لكن الأشخاص الذين كانوا في هذه التجارب، وعددهم 164.255 شخصًا، لم تكن لديهم أي مشاكل سابقة في أمراض القلب والأوعية الدموية.

وخضع هؤلاء الأشخاص لمتابعةٍ مدة 6 سنوات بالمتوسط، وخلال هذه الفترة كانوا يتناولون الأسبرين أو العلاج الوهمي يوميًا.

وهؤلاء الذين كانوا يتناولون الأسبرين، كانوا أقل بنسبة 11% في الإصابة بالنوبات القلبية، لكنهم كانوا أكثر بنسبة 43% في الإصابة بنوبة نزيف حاد في المعدة، أو المخ، أو الأمعاء.


وقال الدكتور الزميل الأكاديمي والسريري في طب القلب بكلية الملك في لندن شون تشينج، إن تناول الأسبرين يوميًا لا يمكن أن يوصى به للأشخاص الأصحاء.

لكنه أشار إلى أنه ما زال من الممكن أن يوصف للأشخاص الذين يعانون خطراً عالياً للإصابة بنوبة قلبية أو جلطة، مثل المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري.


وأضاف: «يتطلب استخدام الأسبرين نقاشاً بين المرضى وأطبائهم، في ظل معرفة أن الفوائد المحتملة القليلة يقابلها خطر حقيقي بالنزيف الحاد».

 وتوصي فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية بأن يتناول الأشخاص ما بين 50 و59 عاماً جرعات منخفضة من الأسبرين، لمنع المشكلات الخاصة بالقلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم. وتحديداً، إذا كان لديهم احتمال لحدوث النوبات القلبية والسكتات بنسبة 10% أو أكثر، ولا يعانون ظروفاً صحية تزيد من احتمالات إصابتهم بالنزيف.


وتم حساب المخاطرة عمومًا باستخدام عوامل مثل السن، وضغط الدم، ومستويات الكولسترول، والسجل السابق للتدخين، وغيرها من الظروف مثل الإصابة بمرض السكري. بالنسبة للأشخاص ما بين 60 و69 عاماً ولديهم خطر التعرض لمشكلات في القلب والأوعية الدموية بنسبة 10% أو أكثر، يعتبر الفريق أن هذا القرار يعود للشخص نفسه.


وحذرت غرفة الصيادلة بولاية هيسن الألمانية من أن تعاطي العقاقير، التي لا تحتاج إلى وصف الطبيب، مثل الأسبرين والإيبوبروفين، بجرعة عالية وعلى مدار فترة طويلة، قد يؤذي الكُلى. لذا، لا يجوز تعاطي هذه الأدوية مدة تزيد على 3 أيام دون استشارة الطبيب.

اضافة تعليق