قل الحق.. فالله أحق أن يُخشى

السبت، 02 فبراير 2019 12:37 م
قل-الحق..-ولا-تتردد


يقف عاجزًا أمام الناس، يخشى هيبتهم، يتردد كثيرًا، يعلم أن ما سيقوله هو الحق اليقين لكن نفسه تحدثه بأن يتراجع خوفًا منهم، هكذا حال البعض عندما يتعرض لموقف أو اختبار يتطلب منه أن يدلي برأي قد يغضب منه البعض.

لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمثل هؤلاء مخاطبًا: «لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه أو شهده أو سمعه».

ويفسر العلماء هذا الحديث بأنه نهي مؤكد لا لبس فيه عن كتمان الحق خوفًا من الناس، أو طمعًا في أمر من أمور الدنيا، فمن يكتمه مخافة إيذائهم له، كالضرب والشتم وقطع الرزق، أو مخافة عدم احترامهم إياه، ونحو ذلك، فهو داخل في النهي ومخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله كثيرًا: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فسألته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، يا رسول الله ما كان أكثر دعائك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقال لها رسول الله: «يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ».

فسمعه معاذ ابن جبل الحديث فظل يردد: «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا».

فالمؤمن لا يجري على لسان إلا الصدق، وقول الحق دائمًا مهما كانت التحديات والعواقب.

يقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثره علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول الحق أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم».

ويروى أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الجهاد أفضل؟ فقال له رسول الله: «كلمة حق عند سلطان جائر»، لذلك نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على كتمان الحق مهما كان.

وقال عليه الصلاة والسلام: « لا يحقرن أحدكم نفسه، أن يرى أمر الله عليه فيه مقال ثم لا يقوله فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه فيقول: رب خشيت الناس فيقول: وأنا أحق أن يخشى».

اضافة تعليق