Advertisements

"أغاني المهرجانات.. فن أم انعدام ثقافة؟.. ابحث عن العنف

الجمعة، 01 فبراير 2019 12:13 م
هل المهرجانات فن أم انعدام ثقافة



جرت العادة أن تتصدر الساحة الغنائية الأغاني الرومانسية والاجتماعية، حيث يقاس نجاح وشعبية الفنان سواء كان مطربًا أو شاعرًا بمدى قدرته على التعبير عن حال مشاعر أكبر عدد من الناس، وأن تمس كلمات أغانيه شغاف قلوبهم.


لكن الآن باتت الشكوى من انحدار الأذواق، وتردي الأغاني بشكل أزعج الكثيرين من أصحاب الذوق الغنائي، بعد أن سحبت أغاني المهرجانات البساط من تحت الأغاني التقليدية، ووجدت انتشارًا كبيرًا بين الشباب خلال الفترة الأخيرة بصورة مرعبة.



"ما بخفش من حد ولا عمري هكش وأي حد هيواجهني هخده وش".."رب الكون ميزنا بميزة الرجولة والنفس عزيزة".. "هتعورني هعورك وهبوظلك منظرمك".. "أنا ارض صابت براكنها في حروبها تطلع سكاكينها"، هذه جمل من أشهر أغاني المهرجانات التي انتشرت في الفترة الأخيرة في مجتمعنا.. لكن ما السبب في ذلك؟، وما الميزة التي وجدها من يسمعون تلك الأغاني فيها دون غيرها؟، ولماذا المراهقين والشباب هم أكثر فئة تستمع لهذه المهرجانات؟.





يقول الدكتور حاتم صبري، أخصائي نفسي، إن "الأغاني تعبر عن مشاعر يحتاجها ويفتقدها الإنسان بطريقة جديدة، فكلما استطاعت الأغنية أن تعبر عن مشاعر أكبر عدد من الناس كلما انتشرت وحققت نجاحًا كبيرًا".

يضيف: "الشخص الذي يفتقد معاني الأغنية سيتوحد معها ويحبها أكثر، بمعنى الأشخاص ممن يفتقدون الحب ويحتاجون للرومانسية يحب أن يسمعوا الأغاني الرومانسية بكثرة، لأنها تعبر عن رغباتهم المفقودة".


ويؤكد أن "الشباب المراهق أكثر فئات المجتمع تجاوبًا مع أغاني المهرجانات، حيث أنه يجد فيها المتنفس الوحيد لما يشعر به ولا يستطيع أن يعبر عنه، فكمية هرمون "التستوستيرون" في الدم والتي تتزايد في هذه الفترة بالتحديد تدفعه إلى العدوانية والأذى الجسدي والجنسي في بعض الأوقات".


واستدرك: "لكن بفضل غياب الوعي في مجتمعنا بما يعانيه المراهق وكيفية التعامل معه، فإنه يبحث عن الأغاني التي تعبر عنه وعما يريده فيسمع "ما بخفش من حد ولا عمري هكش وأي حد هيواجهني هخده وش".."رب الكون ميزنا بميزة الرجولة والنفس عزيزة".. "هتعورني هعورك وهبوظلك منظرمك".. "أنا ارض صابت براكنها في حروبها تطلع سكاكينها" علي سبيل المثال وهو ما يفسر نجاح مثل هذه المهرجانات في الفترة الأخيرة".


ويوضح صبري أن "المجتمعات المتقدمة على علم ودراية بكيفية التعامل مع المراهقين، وما هي احتياجاتهم وعدوانيتهم وتعديل سلوكهم بشكل صحيح، فيشجعونه على ممارسة الرياضات وخاصة العدوانية لتفريغ طاقتهم فيها".


واستطرد: "هذه الدول تساعدهم على أن يكونوا جزءًا من منظومة ويشجعوا فرق رياضية، لكن في مجتمعنا تتحكم الأم في ابنها المراهق، ولا يمكنه الحديث مع والده لا بصوت منخفض أو مرتفع، ولا من حقه أن يعبر عن نفسه، ولا يعبر عن رغبته في القوة والعدوان، وبالتالي فهو يحب أن يستمع للمهرجانات التي تكون كلماتها كلها عنف، وهو ما يبحث عنه فعليًا، لذا يجب أن يبحث الأهل ويساعدوا أولادهم بالتعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم".

اضافة تعليق