"قل من حرم زينة الله".. تعرف على جمال الإسلام في الملبس والمظهر

الجمعة، 01 فبراير 2019 11:45 ص
اهتمامك بـ الكجوال تبذير.. تعرف على جمال الإسلام


يحب الناس المظهر الجميل، ويتنافسون في اقتناء الملابس وأمور الزينة، وهذا لا يعني التبذير، طالما أنه في دائرة السمو بالنفس وتزكيتها، وترويحها، هروبًا من الملل والكسل.

ولا شك أن لكل زمن وسائله في الترفيه والتأنق وإظهار الجمال في الملبس والمطعم والمشرب.

يقول الله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، ويقول: «يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد».

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «تعمموا تزدادوا جمالا» ، وكان يقول: «العمائم تيجان العرب».

وكان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء، فنزلت الملائكة، وعليهم عمائم صفر قد أرْخَوْها.

 وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل، فتخلف عن الجيش، وأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء من خز، فنقضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعممه بيده وأسدلها بين كتفيه قدر شبر، وقال: هكذا اعتم يا ابن عوف.

 وبعث ملك الروم إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة ديباج، فلبسها ثم كساها عثمان.

وكان سعيد بن المسيب وهو سيد التابعين على الإطلاق ورعًا وفقهًا، يلبس الحلة بألف درهم ويدخل المسجد، فقيل له في ذلك، فقال: إني أجالس ربي. وقد قيل: المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة.

 وقيل أيضًا: «البس البياض والسواد، فإن الدهر هكذا بياض نهار وسواد ليل».

وقدم تاجر إلى المدينة من العراق يبيع «الخمار»، فباع الجميع إلا السود، فشكا إلى الدارامي ذلك، وكان الدارمي قد نسك وتعبد، فعمل بيتين، وأمر من يغني بهما في المدينة، وهما هذان البيتان:
قل للمليحة في الخمار الأسود ... ماذا فعلت بزاهد متعبد
قد كان شمر للصلاة إزاره ... حتى قعدت له بباب المسجد

قال: فشاع الخبر في المدينة أن الدارمي رجع عن زهده وتعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم يبق في المدينة مليحة إلا اشترت لها خمارًا أسودا، فلما أنفذ التاجر ما كان معه رجع الدارمي إلى تعبده وعمد إلى ثياب نسكه فلبسها.

وقال حكيم لابنه: إياك أن تلبس ما يديم الملك نظره إليك به، واعلم أن الوشي لا يلبسه إلا الأحمق أو ملك، وعليك بالبياض.

وقيل: لباس البخلاء الإستبرق لطول بقائه، ولباس المترفين السندس لقلة بقائه، ولباس المقتصدين الديباج لتوسط بقائه.

وقال بعض الأمراء لحاجبه: أدخل عليّ عاقلا، فأتاه برجل، فقال: بم عرفت عقله؟ فقال: رأيته يلبس الكتان في الصيف والقطن في الشتاء، والملبوس في الحر، والجديد في البرد.

وقيل: كان لأبرويز عمامة طولها خمسون ذراعًا إذا اتسخت ألقاها في النار فيحترق الوسخ ولا تحترق، وكان له رداء حسن يتلون كل ساعة وسراويل مجوهرة، وتكة من أنابيب الزمرد.

 وسئل بعض العرب عن الثياب، فقال: الصفر أشكل، والحمر أجمل، والخضر أقبل، والسود أهول، والبيض أفضل.

وقال أفلاطون: الصبغ الشقائقي، والروائح الزعفرانية تسكن الغضب، والصبغ الياقوتي والروائح الوردية تحرك السرور، وإذا قرب اللون الأحمر إلى اللون الأصفر تحركت القوة العشقية، وإذا مزجت الحمرة بالصفرة تحركت القوة الغريزية، وإذا مزجت التفاحية بالحمرة تحركت الطبائع كلها.

وكان مصعب بن الزبير يقول: لكل شيء راحة، وراحة البيت كنسه، وراحة الثوب طيه.

وقال بعض الأعراب: رأيت في البصرة برودًا كأنها نسجت بأنواع الربيع.

اضافة تعليق