كيف كشف ابن "سيرين" اللصوص بتفسير منامهم

الأربعاء، 30 يناير 2019 02:01 م
كيف كشف ابن سيرين اللصوص بتفسير منامهم

يتعلق الإنسان دائمًا بالغيبيات، خاصة ما يقع في عالم الرؤي والمنامات، فالرؤيا الصالحة كما قد جاء جزء من ستين جزء من النبوة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بدىء به من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

 والرؤيا على ضربين، فمنهم من يرى رؤيا فتجيء على حالها لا تزيد ولا تنقص، ومنهم من يرى الرؤيا في صورة مثل ضرب له، ومن ذلك ما حكي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في الجنة غرفًا، فقال: لمن هذه؟ فقيل لأبي جهل بن هشام، فقال: ما لأبي جهل والجنة والله لا يدخلها أبدًا.

 قال: فأتاه عكرمة ولده مسلمًا، فتأولها به، وكذلك تأول في قتل الحسين لما رأى أن كلبًا يلغ في دمه، وكان ذلك بعد رؤياه عليه الصلاة والسلام بخمسين عامًا.

كذلك حين قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه: «إني رأيت كأني رقيت أنا وأنت درجًا في الجنة فسبقتك بدرجتين ونصف، فقال أبوبكر رضي الله تعالى عنه، يا رسول الله أقبض بعدك بسنتين ونصف.

ورأت عائشة رضي الله تعالى عنها، سقوط ثلاثة أقمار في حجرتها فأولها أبوها بموته وموت النبي صلى الله عليه وسلم وموت عمر رضي الله تعالى عنهما ودفنهم في حجرتها فكان الأمر كذلك.

وحكي أن أم الشافعي رضي الله تعالى عنه لما حملت به رأت كأن المشتري خرج من فرجها، وانقض بمصر ثم تفرق في كل بلد قطعة، فأول بعالم يكون بمصر وينتشر علمه بأكثر البلاد فكان كذلك.

ومن أمهر الناس في تفسير المنامات ابن سيرين، حيث جاءه رجل فقال له: رأيت كأني أسقي شجرة زيتون زيتًا، فاستوى جالسًا، فقال: ما التي تحتك؟ قال: علجة اشتريتها، وفي رواية جارية، وأنا أطأها فقال: أخاف أن تكون أمك، فكشف عنها فوجدها أمه.

وجاءه رجل فقال: رأيت كأن في يدي خاتمًا أختم به فروج النساء وأفواه الرجال، فقال له: أنت مؤذن تؤذن بالليل فتمنع الرجال والنساء من الأكل والوطء.

 وجاءه رجل فقال: رأيت جارة لي قد ذبحت في بيت من دارها، فقال: هي امرأة نكحت في ذلك البيت، وكانت امرأة لصديق ذلك الرجل فاغتم لذلك، ثم بلغه أن الرجل قدم في تلك الليلة وجامع زوجته في ذلك البيت.

وجاءه رجل معه جراب، فقال له: رأيت في النوم كأني أسد الزقاق سدًا وثيقًا شديدًا، فقال له: أنت رأيت هذا؟
قال: نعم، فقال لمن حضره: ينبغي أن يكون هذا الرجل يخنق الصبيان وربما تكون في جرابه آلة الخنق، فوثبوا عليه وفتشوا الجراب فوجدوا فيه أوتارًا وحلقًا فسلموه إلى السلطان.

وجاءته امرأة وهو يتغدى فقالت له: رأيت في النوم كأن القمر دخل في الثريا، ونادى مناد من فوق أن ائت ابن سيرين فقصي عليه، فتقلصت يده وقال: ويلك كيف رأيت هذا؟ فأعادت عليه فقال لأخته: هذه تزعم أني أموت لسبعة أيام، وأمسك يده على فؤاده، وقام يتوجع ومات بعد سبعة أيام.

وجاءه رجل فقال: رأيت كأني آخذ البيض وأقشره فآكل بياضه وآلقي صفاره، فقال: إن صدق منامك فأنت نباش الموتى فكان ذلك.


وحكي: أن ابن سيرين رأى الجوزاء قد تقدمت على الثريا فجعل يوصي، وقال: يموت الحسن وأموت بعده، وهو أشرف مني فمات الحسن، ومات بعده بمائة يوم.

اضافة تعليق