"داووا مرضاكم بالصدقة".. الصدقة علاج

الأربعاء، 30 يناير 2019 01:12 م
داووا مرضاكم بالصدقة


يروي رجل على إحدى الفضائيات، أن ابنته كانت مريضة بالسرطان، وظل يذهب من مستشفى لآخر، أملاً في الوصول لعلاج يخفف آلامها، لكنه كان في كل مرة يفشل، وكان لا ينام الليل من صراخ ابنته تارة، ومن خوفه عليها تارة أخرى.

ظل على هذا الحال، حتى هداه أحد زملائه بأن يتبرع بنية رفع البلاء عن ابنته، ولاحظ بالفعل أنه فترة لاحظ أن ألم ابنته بدأ يتلاشى شيئًا فشيئًا، والآن هي تمر بمراحل بسيطة من العلاج والمرض زال أغلبه وفي ظوره الأخير.

يقول الرجل فرحًا بشفاء ابنته: بالفعل في الصدقة أمور غيبية لا يعلمها إلا الله عز وجل، وأراها السبب الرئيسي فقي رفع البلاء ابنتي بالفعل.

قد يرى البعض أن حديث الرجل فيه مبالغة، لكنه يعود ويقسم بأن ما رواه حقيقي وليس فيه أي رياء أو كذب.


ولم لا؟ فمال قاله الرجل ليس بجديد، وإنما هو تأكيد لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « داووا مرضاكم بالصدقة»، وتأكيدًا لقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا» (المزمل : 20).

فللصدقة فضل عظيم، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة».

وهناك العديد ممن تاجروا مع الله، ولعل أبرزهم سيدنا عثمان ابن عفان الذي جهز جيش العسرة، فتكون النتيجة أنه له حتى يومنا هذا بئر صدقة يناله جزاؤه منه حتى اليوم بعد وفاته رضي الله بقرون عدة.

والتجارة مع الله هي تجارة للمسلم حتى بعد وفاته، يقول صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد.. الهرم».

لذا على المسلم أن يهتم بالصدقة، وأن يخرجها من كل طيب؛ فالله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيب، مع اليقين بأن إرادة ربنا سبحانه وتعالى فوق كل مرض، قال تعالى: «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ».

اضافة تعليق